مؤشرات أزمة “صامتة” داخل الحركة الشعبية

كشفت مصادر خاصة لـ”بلبريس” أن أغلبية أعضاء المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية قاطعوا اللقاء الذي نظمه محمد أوزين، الأمين العام للحزب، أول أمس السبت، بأحد الفنادق بمنتجع مارينا سلا، لتقديم برنامجه الانتخابي.

وأفادت المصادر ذاتها، بأن 15 عضوا من المكتب السياسي غابوا عن هذا اللقاء الذي يعتبر محطة مهمة في إطار الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، والتي لم يبق عليها سوى أشهر قليلة.

ومن أبرز الوجوه الغائبة عن اللقاء، إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، الذي أغلق هاتفه في وجه أوزين، بالإضافة إلى أعضاء آخرين بارزين، كما غاب جل أعضاء الفريقين البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين.

وأكد مصدر قيادي أن هناك غضبا عارما داخل قيادة الحزب بخصوص طريقة التحضير للانتخابات وتدبير التزكيات الانتخابية بشكل انفرادي بين أوزين وحليمة العسالي، رغم وجود لجنة وطنية للانتخابات يترأسها حميد كوسكوس، الذي قاطع بدوره هذا اللقاء الحزبي.

هذا التصعيد يأخذ أبعادا خطيرة في ظل قرب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تحتاج الأحزاب عادة إلى تعبئة قواعدها وتوحيد خطابها، فالمقاطعة الواسعة التي طالت قيادات برلمانية وتنفيذية داخل الحزب تعكس أزمة ثقة حادة بين الأمين العام وإطارات حزبية مؤثرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على خوض غمار الانتخابات بصفوف متماسكة.

وتشير المعطيات إلى أن الخلاف لا يقتصر على غياب وجوه بعينها، بل يتعلق بمنهج تدبير اللحظة الانتخابية برمتها. فاتهامات “الانفرادية” التي تطال أوزين وحماته، وتجاوز اللجنة الوطنية للانتخابات، تكشف عن صراع مفتوح على تدبير التزكيات والمراكز القابلة للفوز، وهو ما قد يفضي إلى ترشيحات موازية أو مقاطعة داخلية للحملة الانتخابية الرسمية.

ويتساءل مراقبون هل يتمكن محمد أوزين من احتواء هذا التمرد قبل أشهر من موعد الاقتراع، أم أن حزب الحركة الشعبية سيخوض استحقاقه الانتخابي وهو يعاني من شرخ داخلي قد يكلفه الكثير من الأصوات والمقاعد؟ .

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *