جامعة سيدي محمد بن عبد الله نموذجا للجيل الجديد من الجامعات

في سياق ترسيخ موقعها كجامعة منتجة للمعرفة ومولِّدة للنقاش الجامعي الجاد والمسؤول، تواصل جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس تعزيز حضورها كفضاء علمي يتجاوز حدود التكوين التقليدي نحو بناء بيئة فكرية قائمة على التحليل النقدي وصياغة البدائل. ويتجسد هذا التوجه من خلال تنظيم الدورة الثالثة من “مدرجات النقاش الجامعي”، المخصصة لمسابقة أفضل الأوراق البحثية في مجال السياسات العمومية، تحت إشراف مختبر الدراسات القانونية والسياسية ومختبر إنصاف، ضمن شعار يعكس عمق الرهان: “الطلبة الباحثون بين تفكيك السياسات العمومية واقتراح البدائل”.

وقد اتسمت هذه الدورة بمستوى تنافسي مرتفع بين الأوراق البحثية المقدمة، حيث أبانت الأعمال المعروضة أمام لجنة التحكيم عن نضج أكاديمي واضح وارتفاع في جودة التحليل العلمي. وقد برزت قدرات الطلبة الباحثين في تفكيك السياسات العمومية بالمغرب عبر مقاربات نقدية دقيقة كشفت مكامن الاختلال في عدد من القطاعات، مع توظيف أدوات تحليل مستمدة من أدبيات تقييم السياسات العمومية المقارنة. ولم يتوقف العمل عند حدود التشخيص، بل امتد إلى صياغة بدائل واقتراحات عملية تستند إلى تجارب مقارنة وممارسات دولية في مجال الحكامة، وهو ما جعل عملية التقييم أكثر صعوبة بالنظر إلى تقارب مستويات الأوراق وتنوع زوايا معالجتها.

ويبرز في هذه التجربة تطور مهم على مستوى آلية التحكيم، حيث اعتمدت تركيبة موسعة ضمت مختبرات متعددة تابعة لشعبة القانون العام، إلى جانب مختبر الكلية متعددة التخصصات بتازة، بما منح المسابقة بعدا مؤسساتياً أكثر رسوخاً. وقد أسهم هذا التنوع في المرجعيات الأكاديمية في تعزيز شفافية التقييم ورفع مستوى المصداقية العلمية، بما يضمن فحصاً دقيقاً لأوراق السياسات ويكرّس مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص.

وضمت لجنة التحكيم نخبة من الأساتذة الباحثين، في مقدمتهم الدكتور مصطفى إجاعلي بصفته رئيسا شرفيا، إلى جانب الدكتور محمد بوزلافة، والدكتور نبيل الزكاوي، والأستاذة زبيدة نكاز، والدكتور محمد العيساوي، والدكتور عبد الواحد القريشي، والدكتور بدر الخلدي، والأستاذة مريم لخضر، فضلاً عن الأساتذة عبد الغني بلغمي، أحلام بوقديدة، أحمد الدحماني، رشيد عدنان، عزيز السعيدي، مصطفى المريني، إلهام بخوشي، فاروق البضموسي، مريم الخمليشي، إسماعيل الرزاوي، والدكتور أمين السعيد. ويعكس هذا التنوع حرص الجامعة على ضمان تقييم علمي رصين قائم على تعدد الخبرات وتكامل التخصصات.

 

وتعود جذور هذه المبادرة إلى مسار مؤسساتي تراكمي راكمته الجامعة عبر الدعم المتواصل والمواكبة الدقيقة، مما أفضى إلى تحويلها إلى موعد علمي سنوي قار داخل الحرم الجامعي. ومع توالي الدورات، اتسع إشعاعها لتغدو منصة مفتوحة تجمع الطلبة الباحثين والأساتذة المهتمين بالسياسات العمومية، في إطار نقاش أكاديمي أكثر عمقاً وانتظاماً.

ويكتسي الدور الذي اضطلع به الدكتور المصطفى إجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، أهمية مركزية في تطوير هذا الورش، من خلال مواكبة دقيقة لمختلف مراحله ودعم مستمر لاستمراريته داخل الجامعة. وقد أسهم هذا الحضور المؤسسي في ترسيخ ثقافة الانفتاح وتقوية جسور القرب مع الطلبة الباحثين، ضمن رؤية تعتبر الجامعة فضاءً حياً لإنتاج المعرفة وتطوير أدوات التفكير العلمي.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في ترسيخ ثقافة التميز داخل الجامعة، عبر خلق مناخ تنافسي محفز يتيح للطلبة تطوير مهاراتهم التحليلية والاقتراحية. وأضاف أن هذا التوجه يعكس خياراً مؤسساتياً ثابتاً ينعكس في مختلف أنشطة الكلية العلمية.

أما الأستاذة زبيدة نكاز، منسقة ماستر الدستور والحكامة المالية ومديرة مختبر إنصاف، فقد اعتبرت أن اتساع المشاركة خارج الماستر المؤسس يعكس الثقة المتزايدة التي أصبحت تحظى بها المبادرة داخل الوسط الجامعي، سواء من حيث التنظيم أو من حيث القيمة العلمية للأوراق المقدمة. وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور بدر الخلدي، مدير مختبر الدراسات القانونية والسياسية، أن هذه التجربة أسهمت في تعزيز التفكير النقدي لدى الطلبة وتوسيع قدرتهم على تحليل السياسات العمومية من زوايا متعددة.

وعرفت هذه الدورة تحولا نوعيا على مستوى المشاركة، حيث انتقلت من إطار محصور في ماستر الدستور والحكامة المالية إلى انفتاح واسع شمل أربعة مسالك ماستر: الدراسات الدولية، المنازعات الإدارية والتنمية الترابية، القانون الإداري والتدبير الجهوي، إضافة إلى الماستر المؤسس. ويعكس هذا التحول انتقال المبادرة إلى فضاء أكاديمي متعدد التخصصات يقوم على التفاعل بين الحقول المعرفية.

وتوجت أشغال هذه الدورة بحفل توزيع الجوائز على الطلبة الفائزين، في أجواء احتفالية أبرزت البعد التحفيزي للمسابقة. وقد أسفرت النتائج عن تتويج الطالبة إيمان بنحبيب عن ماستر الدراسات الدولية، والطالبة آية وعضي عن ماستر المنازعات الإدارية والتنمية الترابية، فيما فاز الطالب محمد الطيبي عن ماستر القانون الإداري والتدبير الجهوي، والطالب مصطفى هنو عن ماستر الدستور والحكامة المالية.

وفي ختام هذه الدورة، أوضح الدكتور أمين السعيد، منسق مبادرة “مدرجات النقاش الجامعي”، أن هذه النسخة سجلت تطوراً ملموساً على مستوى المشاركة وتنوع التخصصات، بما يعكس اتساع الاهتمام بمنهجية أوراق السياسات داخل الجامعة. وأضاف أن ما راكمته هذه التجربة من صرامة تنظيمية ودقة علمية جعلها تتجاوز منطق المنافسة نحو فضاء أكاديمي منتج للأفكار والبدائل. كما أشار إلى أن المسابقة لقيت تجاوباً واسعاً من طرف الطلبة، الذين عبّروا عن رغبتهم في تكرارها لما أحدثته من دينامية إيجابية، وما أتاحته من خروج من الإطار التقليدي للتكوين نحو فضاء أكثر حيوية وتفاعلاً وإبداعاً.

 

في سياق ترسيخ موقعها كجامعة منتجة للمعرفة ومولِّدة للنقاش الجامعي الجاد والمسؤول، تواصل جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس تعزيز حضورها كفضاء علمي يتجاوز حدود التكوين التقليدي نحو بناء بيئة فكرية قائمة على التحليل النقدي وصياغة البدائل. ويتجسد هذا التوجه من خلال تنظيم الدورة الثالثة من “مدرجات النقاش الجامعي”، المخصصة لمسابقة أفضل الأوراق البحثية في مجال السياسات العمومية، تحت إشراف مختبر الدراسات القانونية والسياسية ومختبر إنصاف، ضمن شعار يعكس عمق الرهان: “الطلبة الباحثون بين تفكيك السياسات العمومية واقتراح البدائل”.

وقد اتسمت هذه الدورة بمستوى تنافسي مرتفع بين الأوراق البحثية المقدمة، حيث أبانت الأعمال المعروضة أمام لجنة التحكيم عن نضج أكاديمي واضح وارتفاع في جودة التحليل العلمي. وقد برزت قدرات الطلبة الباحثين في تفكيك السياسات العمومية بالمغرب عبر مقاربات نقدية دقيقة كشفت مكامن الاختلال في عدد من القطاعات، مع توظيف أدوات تحليل مستمدة من أدبيات تقييم السياسات العمومية المقارنة. ولم يتوقف العمل عند حدود التشخيص، بل امتد إلى صياغة بدائل واقتراحات عملية تستند إلى تجارب مقارنة وممارسات دولية في مجال الحكامة، وهو ما جعل عملية التقييم أكثر صعوبة بالنظر إلى تقارب مستويات الأوراق وتنوع زوايا معالجتها.

ويبرز في هذه التجربة تطور مهم على مستوى آلية التحكيم، حيث اعتمدت تركيبة موسعة ضمت مختبرات متعددة تابعة لشعبة القانون العام، إلى جانب مختبر الكلية متعددة التخصصات بتازة، بما منح المسابقة بعدا مؤسساتياً أكثر رسوخاً. وقد أسهم هذا التنوع في المرجعيات الأكاديمية في تعزيز شفافية التقييم ورفع مستوى المصداقية العلمية، بما يضمن فحصاً دقيقاً لأوراق السياسات ويكرّس مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص.

وضمت لجنة التحكيم نخبة من الأساتذة الباحثين، في مقدمتهم الدكتور مصطفى إجاعلي بصفته رئيسا شرفيا، إلى جانب الدكتور محمد بوزلافة، والدكتور نبيل الزكاوي، والأستاذة زبيدة نكاز، والدكتور محمد العيساوي، والدكتور عبد الواحد القريشي، والدكتور بدر الخلدي، والأستاذة مريم لخضر، فضلاً عن الأساتذة عبد الغني بلغمي، أحلام بوقديدة، أحمد الدحماني، رشيد عدنان، عزيز السعيدي، مصطفى المريني، إلهام بخوشي، فاروق البضموسي، مريم الخمليشي، إسماعيل الرزاوي، والدكتور أمين السعيد. ويعكس هذا التنوع حرص الجامعة على ضمان تقييم علمي رصين قائم على تعدد الخبرات وتكامل التخصصات.

وتعود جذور هذه المبادرة إلى مسار مؤسساتي تراكمي راكمته الجامعة عبر الدعم المتواصل والمواكبة الدقيقة، مما أفضى إلى تحويلها إلى موعد علمي سنوي قار داخل الحرم الجامعي. ومع توالي الدورات، اتسع إشعاعها لتغدو منصة مفتوحة تجمع الطلبة الباحثين والأساتذة المهتمين بالسياسات العمومية، في إطار نقاش أكاديمي أكثر عمقاً وانتظاماً.

ويكتسي الدور الذي اضطلع به الدكتور المصطفى إجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، أهمية مركزية في تطوير هذا الورش، من خلال مواكبة دقيقة لمختلف مراحله ودعم مستمر لاستمراريته داخل الجامعة. وقد أسهم هذا الحضور المؤسسي في ترسيخ ثقافة الانفتاح وتقوية جسور القرب مع الطلبة الباحثين، ضمن رؤية تعتبر الجامعة فضاءً حياً لإنتاج المعرفة وتطوير أدوات التفكير العلمي.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، أن هذه الدورة تمثل محطة مهمة في ترسيخ ثقافة التميز داخل الجامعة، عبر خلق مناخ تنافسي محفز يتيح للطلبة تطوير مهاراتهم التحليلية والاقتراحية. وأضاف أن هذا التوجه يعكس خياراً مؤسساتياً ثابتاً ينعكس في مختلف أنشطة الكلية العلمية.

أما الأستاذة زبيدة نكاز، منسقة ماستر الدستور والحكامة المالية ومديرة مختبر إنصاف، فقد اعتبرت أن اتساع المشاركة خارج الماستر المؤسس يعكس الثقة المتزايدة التي أصبحت تحظى بها المبادرة داخل الوسط الجامعي، سواء من حيث التنظيم أو من حيث القيمة العلمية للأوراق المقدمة. وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور بدر الخلدي، مدير مختبر الدراسات القانونية والسياسية، أن هذه التجربة أسهمت في تعزيز التفكير النقدي لدى الطلبة وتوسيع قدرتهم على تحليل السياسات العمومية من زوايا متعددة.

وعرفت هذه الدورة تحولا نوعيا على مستوى المشاركة، حيث انتقلت من إطار محصور في ماستر الدستور والحكامة المالية إلى انفتاح واسع شمل أربعة مسالك ماستر: الدراسات الدولية، المنازعات الإدارية والتنمية الترابية، القانون الإداري والتدبير الجهوي، إضافة إلى الماستر المؤسس. ويعكس هذا التحول انتقال المبادرة إلى فضاء أكاديمي متعدد التخصصات يقوم على التفاعل بين الحقول المعرفية.

وتوجت أشغال هذه الدورة بحفل توزيع الجوائز على الطلبة الفائزين، في أجواء احتفالية أبرزت البعد التحفيزي للمسابقة. وقد أسفرت النتائج عن تتويج الطالبة إيمان بنحبيب عن ماستر الدراسات الدولية، والطالبة آية وعضي عن ماستر المنازعات الإدارية والتنمية الترابية، فيما فاز الطالب محمد الطيبي عن ماستر القانون الإداري والتدبير الجهوي، والطالب مصطفى هنو عن ماستر الدستور والحكامة المالية.

وفي ختام هذه الدورة، أوضح الدكتور أمين السعيد، منسق مبادرة “مدرجات النقاش الجامعي”، أن هذه النسخة سجلت تطوراً ملموساً على مستوى المشاركة وتنوع التخصصات، بما يعكس اتساع الاهتمام بمنهجية أوراق السياسات داخل الجامعة. وأضاف أن ما راكمته هذه التجربة من صرامة تنظيمية ودقة علمية جعلها تتجاوز منطق المنافسة نحو فضاء أكاديمي منتج للأفكار والبدائل. كما أشار إلى أن المسابقة لقيت تجاوباً واسعاً من طرف الطلبة، الذين عبّروا عن رغبتهم في تكرارها لما أحدثته من دينامية إيجابية، وما أتاحته من خروج من الإطار التقليدي للتكوين نحو فضاء أكثر حيوية وتفاعلاً

وإبداعاً.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *