احتقان داخل وكالة الدم بسبب الترقيات والمستحقات المجمدة

تتصاعد حالة التذمر وسط شغيلة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بسبب ما تصفه النقابات بـ”التأخر غير المبرر” في تسوية ملفات إدارية ومالية عالقة، على رأسها الترقيات المهنية والمستحقات المالية المرتبطة بها، في وقت يطالب فيه الموظفون بجدولة واضحة ومواعيد دقيقة لإنهاء هذا الملف الذي طال أمده منذ إحداث الوكالة.

وتعيش المؤسسة، منذ انطلاق عملها سنة 2025، على وقع ارتباك إداري مرتبط بعملية انتقال المراكز الجهوية لتحاقن الدم إلى نظام الوكالات، وما رافق ذلك من إلحاق موظفين تابعين لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالنظام الأساسي الجديد للوكالة، وهو ما خلق، بحسب مصادر نقابية، وضعية معقدة مست حقوق عدد من المستخدمين ومكتسباتهم المهنية والمالية.

وفي هذا السياق، وجه التنسيق النقابي داخل الوكالة، الذي يضم عدداً من المركزيات النقابية، مراسلة إلى إدارة المؤسسة يطالب فيها بالإسراع في الحسم في ملفات الترقية في الدرجة والرتبة، وصرف التعويضات المالية المتأخرة، معتبراً أن استمرار هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر الصحية ويؤثر على مناخ العمل داخل الوكالة.

وأكد المنسق الوطني لنقابة المنظمة الديمقراطية للشغل داخل الوكالة أن اجتماعاً مرتقباً مع مدير المؤسسة سيُعقد الأسبوع المقبل، قبل عيد الأضحى، لمناقشة مختلف الملفات العالقة، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يأتي بعد سلسلة اجتماعات سابقة لم تفض، بحسب تعبيره، إلى حلول نهائية للمشاكل المطروحة.

وأوضح المتحدث أن عدداً من الموظفين ما زالوا ينتظرون تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية منذ فترة اشتغالهم تحت إشراف وزارة الصحة، مضيفاً أن هذا التأخر استمر حتى بعد انتقالهم إلى الوكالة الجديدة، ما خلق حالة من الغموض والتداخل بين مسؤوليات الوزارة والوكالة في تدبير هذه الملفات.

كما أشار إلى أن من بين أبرز القضايا المطروحة ملف التعويضات والترقيات المجمدة، والتي بقيت، وفق تعبيره، “إرثاً ثقيلاً” انتقل من الوزارة إلى الوكالة دون تسوية فعلية، موضحاً أن بعض المستحقات ترتبط بسنوات أقدمية سابقة لم يتم صرف تعويضاتها بعد، فيما يتعلق الجزء الآخر بمستحقات مترتبة منذ يونيو 2025 بعد إدماج الموظفين ضمن ميزانية الوكالة.

وتطالب النقابات بإنهاء ما تصفه بـ”البلوكاج الإداري والمالي”، وتحديد الجهة المسؤولة عن التأخر في التسوية، محذرة من استمرار حالة الاحتقان داخل المؤسسة في حال غياب حلول عملية وسريعة تنصف المتضررين وتعيد الاستقرار إلى أوضاعهم المهنية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *