ضغط بميناء البيضاء يؤخر السفن ويرفع الكلفة

تعيش حركة الاستيراد عبر ميناء الدار البيضاء ضغطا متزايدا بسبب الاكتظاظ الكبير الذي يشهده المرفق المينائي، بعدما اضطرت عشرات السفن إلى الانتظار في عرض البحر لأيام طويلة قبل الحصول على إذن الرسو والتفريغ، في مشهد بات يثير قلق المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين.

وتفيد معطيات مهنية بأن عدد السفن العالقة قبالة الميناء ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، خصوصا ناقلات الحبوب والأعلاف، مع تسجيل فترات انتظار تمتد أحيانا لأسابيع بالنسبة لبعض الشحنات الكبرى، وهو ما انعكس مباشرة على وتيرة التموين وكلفة العمليات اللوجستيكية.

ويعزى هذا الوضع إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها الاضطرابات الجوية التي أثرت على حركة الملاحة البحرية منذ نهاية السنة الماضية، إلى جانب الضغط الكبير الذي تعرفه الموانئ الوطنية، خاصة ميناء طنجة المتوسط، فضلا عن محدودية الطاقة الاستيعابية الحالية لميناء الدار البيضاء مقارنة بتنامي حجم المبادلات التجارية.

كما ساهمت بعض الحوادث التقنية وأشغال تهيئة الأرصفة في تقليص القدرة التشغيلية للميناء خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى تراكم السفن وتأخر عمليات التفريغ والشحن.

وتسببت هذه الأزمة في ارتفاع غرامات التأخير المفروضة على السفن، وهو ما زاد من أعباء المستوردين، وسط مخاوف من انتقال هذه الكلفة الإضافية إلى أسعار المواد والمنتجات بالسوق الوطنية، خاصة مع تأثر عدد من الوحدات الصناعية بنقص المواد الأولية

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *