أثارت زيادات مفاجئة في تسعيرة النقل عبر سيارات الأجرة الكبيرة بعدد من المناطق المغربية موجة استياء في صفوف المواطنين، وسط اتهامات لبعض المهنيين بخرق القوانين والمساطر المنظمة للقطاع عبر فرض أثمنة جديدة خارج الإطار القانوني المعمول به.
الجدل حول هذه الزيادات وصل إلى المؤسسة التشريعية، بعدما وجه عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، كشف فيه توصله بشكايات من مواطنين تفاجأوا برفع تسعيرة بعض الخطوط من 5 دراهم إلى 7 دراهم، رغم أن السعر المحدد بموجب القرار العاملي لا يزال ساريا ولم يطرأ عليه أي تعديل رسمي.
واعتبر البرلماني أن هذه الزيادات تمت بشكل أحادي، دون مراعاة للظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين، خاصة الأشخاص الذين يعتمدون بشكل يومي على سيارات الأجرة في تنقلاتهم نحو مقرات العمل أو الدراسة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار إبراهيمي إلى أن مهنيي النقل، ومن ضمنهم قطاع سيارات الأجرة، استفادوا خلال الفترات الماضية من دعم استثنائي خصصته الدولة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرا أن استمرار بعض السائقين في فرض زيادات إضافية يثير تساؤلات بشأن مدى احترام شروط الاستفادة من هذا الدعم، ومدى التزام المهنيين بالتسعيرات القانونية المحددة من قبل السلطات المختصة.
ودعا النائب البرلماني وزارة الداخلية إلى التدخل من أجل تشديد المراقبة على قطاع سيارات الأجرة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتصدي لما وصفه بحالة الفوضى التي باتت تطبع فرض التسعيرات، مع ضمان احترام التعريفة الرسمية وحماية المواطنين من أي زيادات غير قانونية.