الصحراء تجمع مستشار ترامب بالسفير الجزائري..وهذه فحوى لقائهما

أفاد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، بأنه عقد اجتماعا بناء مع السفير الجزائري في واشنطن، صبري بوقادوم، وفريقه، حيث انضم إليهم القائم بالأعمال الأمريكي في الجزائر مارك شابيرو.

اللقاء، الذي كشف عنه بولس في تغريدة على منصة “إكس”، تناول مناقشة ما صوفه بـ”الزيارة الناجحة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأمريكي والجنرال أندرسون قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) إلى الجزائر، بالإضافة إلى العلاقة الاقتصادية المتنامية بين الولايات المتحدة والجزائر التي تضم أكثر من 120 شركة أمريكية تعمل حاليا في السوق الجزائري”.

المسؤول الأمريكي أشار إلى أن “المباحثات تطرقت أيضا إلى فرص توسيع الاستثمارات في قطاع الطاقة وقطاعات أخرى، إضافة إلى أهمية تعزيز العلاقة الأمنية بين واشنطن والجزائر وتوسيع نطاق التعاون الإقليمي”.

لكن اللافت في التغريدة هو ما جاء في ختامها، حيث كشف بولس أنه جدد تقدير الولايات المتحدة للجهود الدبلوماسية الحيوية والمستمرة التي تبذلها الجزائر لتعزيز السلام والأمن في المنطقة.

وأضاف أن هذا التقدير يشمل “انخراطها البناء للتوصل إلى حل مقبول للطرفين للنزاع حول الصحراء، على النحو المنعكس في قرار مجلس الأمن رقم 2797″، حيث اختتم بولس تغريدته بعبارة حاسمة: “لقد حان الوقت للتوصل إلى حل”.

ويعد هذا التصريح الأول من نوعه الذي تظهر فيه الجزائر لأول مرة وبشكل صريح كطرف فاعل في السعي لحل النزاع حول الصحراء المغربية، بدل الاقتصار على دورها كداعم لجبهة البوليساريو. كما أن الإشارة إلى القرار 2797 الذي يعتبر خطة الحكم الذاتي المغربية الأساس الوحيد لحل النزاع، تحمل رسالة واضحة مفادها أن واشنطن تتوقع من الجزائر أن تتحول من طرف يعيق الحل إلى شريك في إيجاده.

مراقبون يرون أن هذا التطور يعكس تحولا في الموقف الأمريكي الذي يريد حسم الملف الذي طال أمده، ويمارس ضغوطا على الجزائر للقبول بالحل القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، خاصة مع تصاعد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وفتح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *