“سطاسيونات” تؤخر خفض أسعار المحروقات..ومهني يوضح

رغم تسجيل انخفاض ملحوظ في أسعار المحروقات خلال الأيام الأخيرة، بنحو درهم واحد في لتر الغازوال ودرهم و10 سنتيمات في البنزين، لا تزال بعض محطات الوقود تبقي أسعارها عند مستويات مرتفعة، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المستهلكين.

هذا الوضع خلق حالة من التذمر، خاصة في ظل التباين الواضح بين المحطات، حيث سارعت أخرى إلى اعتماد التسعيرة الجديدة، في حين فضلت بعض النقاط تأجيل التخفيض، وهو ما اعتبره عدد من السائقين مؤشرا على غياب الانسجام في تطبيق الأسعار داخل السوق الوطنية.

وتصاعد الجدل مع تداول معطيات تفيد بأن محطات تابعة لشركات كبرى لم تقدم بعد على تنزيل التخفيضات، الأمر الذي دفع مستهلكين إلى الدعوة إلى مقاطعتها، احتجاجا على ما اعتبروه تأخرا غير مبرر في مواكبة تراجع الأسعار.

وفي هذا السياق، قال رضا الناظيفي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لأرباب وتجار محطات الوقود، في تصريح لجريدة بلبريس الإلكترونية، إن عدم قيام بعض المحطات بتخفيض أسعار المحروقات مباشرة بعد الإعلان عن تراجعها لا يُعد مخالفة قانونية، في ظل اعتماد نظام تحرير الأسعار.

وأوضح الناظيفي أن هذا النظام يمنح الشركات حرية تحديد أثمنة البيع وتوقيت مراجعتها، دون إلزام بتطبيق التخفيضات بشكل فوري أو موحد، مشيرا إلى أن كل محطة يمكنها الاستمرار في اعتماد السعر الذي حددته سلفا إلى حين اتخاذ قرار التغيير وفق سياستها التجارية أو بناء على توجيهات الشركة المزودة مع الزامية اعلان الأسعار على الطريق  العام مما يعطي للمستهلك حرية الاختيار.

وأضاف أن هذا التأخر في تنزيل الأسعار يندرج ضمن الممارسات العادية في السوق، ولا يطرح إشكالا من الناحية القانونية، رغم ما قد يثيره من استياء لدى المستهلكين، لافتا إلى أن بعض المحطات توصلت بشحنات الوقود في نفس يوم الإعلان عن التخفيض، ما يجعل من الصعب تطبيقه فورا دون تحمل خسائر.

وردا على ملاحظة ارتباط الزيادات في الأسعار بسرعة أكبر مقارنة بالتخفيضات، اعتبر الناظيفي أن الأمر يدخل ضمن معادلة تدبيرية يعتمدها أصحاب المحطات لضمان التوازن في الربحية على مدار السنة، موضحاً أن التعامل يتم على أساس مجموع العمليات وليس على شحنة واحدة، بحيث يمكن تعويض الخسارة في فترات والربح في أخرى.

كما أشار إلى أن مسألة التزود بالمحروقات وتوفرها تظل مرتبطة بخيارات الشركات وآليات تدبيرها، في ظل غياب التزام موحد يفرض على جميع المحطات اعتماد نفس التوقيت في خفض الأسعار.

ويُعزى هذا التفاوت في جزء منه إلى طبيعة نظام تحرير أسعار المحروقات، الذي يتيح لكل شركة حرية تحديد توقيت مراجعة أسعارها، سواء تعلق الأمر بالخفض أو الرفع، وفق حساباتها الخاصة، وهو ما يؤدي أحياناً إلى تأخر انعكاس التغييرات على أرض الواقع.

كما يُطرح عامل المخزون كأحد التفسيرات المتداولة، إذ تُفضل بعض المحطات تصريف كميات تم اقتناؤها بأسعار مرتفعة قبل اعتماد التسعيرة الجديدة، غير أن هذا الطرح يثير بدوره تساؤلات، خصوصا في ظل تسجيل سرعة أكبر في رفع الأسعار عند حدوث زيادات في السوق

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *