شدد إدريس السنتيسي، النائب البرلماني ورئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، على أهمية تحسين وتيرة تفاعل الحكومة مع التعهدات والأسئلة الكتابية المطروحة من طرف النواب، مؤكداً أن المرحلة التشريعية الحالية تتطلب مزيداً من الجدية والالتزام.
وفي مستهل حديثه، عبر السنتيسي عن استعداد أعضاء المجلس لمواصلة مناقشة مقترحات القوانين، قائلاً إن الجلسة المخصصة لذلك ستُعقد في موعدها، معبّراً عن جاهزية الفرق البرلمانية لمواكبة هذا المسار التشريعي.
غير أن النائب البرلماني توقف عند معطى اعتبره مقلقاً، يتعلق بتعهدات الحكومة داخل المؤسسة التشريعية، حيث أوضح أن الحكومة تعهدت بما مجموعه 1233 موضوعاً، إلا أنه لم يتم التفاعل سوى مع جزء منها، بينما لا يزال 748 تعهداً دون جواب.
كما أشار السنتيسي إلى حجم الأسئلة الكتابية المطروحة، والذي يتجاوز 10.765 سؤالاً، مبرزاً الأهمية الكبيرة لهذا النوع من الأسئلة في العمل البرلماني، باعتبارها أداة أساسية لتمكين النواب من الحصول على معطيات ووثائق ذات حجية قانونية وإدارية.
ودعا النائب البرلماني الحكومة إلى مضاعفة الجهود من أجل التفاعل مع هذه الأسئلة المتبقية، خلال الأشهر القليلة المقبلة، التي لا يتجاوز عددها أربعة إلى خمسة أشهر، مؤكداً على ضرورة احترام دورية العمل البرلماني وتعزيز الشفافية والتواصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وتأتي هذه المداخلة في سياق نقاش متواصل داخل المؤسسة التشريعية حول مدى التزام الحكومة بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحسين جودة التفاعل مع المبادرات الرقابية للبرلمان.