كشفت معطيات من داخل حزب الاستقلال أن قيادته تراهن على إستراتيجية انتخابية دقيقة تقودها نحو تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، مع اعتماد معيار البرنامج الانتخابي أساساً لأي تحالف حكومي مرتقب. ولا يستبعد الحزب التنسيق مع العدالة والتنمية، بالنظر إلى التجربة السابقة والتقاطع في المرجعيات.
وفي هذا السياق، يقود مصطفى حنين، المفتش العام للحزب، تحركات تنظيمية واسعة شملت تعيين مفتشين إقليميين جدد، بمشاركة وزراء من الحزب، في إطار تعبئة ميدانية تهدف إلى تعزيز الحضور الانتخابي. وتندرج هذه الخطوات ضمن خطة محكمة يحيطها قدر كبير من السرية، ولا يطلع على تفاصيلها سوى عدد محدود من القيادات.
كما اقتربت قيادة الحزب من الحسم في أسماء وكلاء اللوائح الانتخابية، إضافة إلى دراسة طلبات الترشح الجديدة استعداداً لاستحقاقات 2026، التي تبدو فيها المنافسة محتدمة بين مكونات الأغلبية الحكومية الحالية.
ويعبر الأمين العام نزار بركة بثقة عن طموح حزبه في قيادة المرحلة المقبلة، متحدثاً عن رهان “حكومة المونديال”، وهو الطموح الذي يلقى دعماً داخل صفوف الحزب. في المقابل، يتمسك حزب التجمع الوطني للأحرار بثقته في الحفاظ على موقعه الريادي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يدعو بركة إلى تعبئة شاملة داخل الحزب، وتعزيز الانسجام الداخلي، مع تجنب التوتر مع الحلفاء، بهدف تقديم عرض سياسي قادر على كسب ثقة الناخبين.
وتأتي هذه الدينامية التنظيمية في سياق تنفيذ مخرجات المؤتمر العام الثامن عشر، من خلال تجديد النخب وتعزيز دور المفتشين، بما يتيح للحزب التموقع بقوة في المشهد السياسي.
ويراهن بركة على إعادة حزب الاستقلال إلى واجهة القيادة، مستنداً إلى برنامج انتخابي يسعى إلى إحداث قطيعة مع السياسات السابقة، وتحقيق تحول يواكب تطلعات المرحلة المقبلة.