في خطوة تعكس رغبة متزايدة في إعادة ترتيب المشهد الحزبي، كشف حزبا فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد عن نقاشات متقدمة تهدف إلى تعزيز العمل المشترك وتوحيد الجهود، في محاولة لبلورة برامج نضالية قادرة على مجابهة التحديات الراهنة.
وأفاد بلاغ مشترك صادر عن الحزبين بأن المحادثات ركزت على ضرورة تقريب وجهات النظر السياسية بين مكونات اليسار، معتبرين أن ذلك قد يفتح آفاقاً جديدة للتقارب، خصوصاً في ظل الرهانات المرتبطة بإعادة هيكلة الخريطة الحزبية الوطنية. وأكد المصدر نفسه أن المرحلة السياسية المقبلة تحمل أهمية استثنائية في هذا المسار.
هذا التنسيق المحتمل يأتي ضمن تفكير مشترك يرمي إلى بناء أرضية سياسية أكثر انسجاماً، يُراهن عليها كرافعة للتغيير الديمقراطي، وذلك في سياق تحولات سياسية واجتماعية متسارعة يشهدها البلد. ولم يقتصر الحوار على الجوانب التنظيمية فقط، بل امتد ليشمل نقاشاً سياسياً معمقاً حول سبل تجاوز الإكراهات المرتبطة بالحقوق والحريات، إلى جانب معالجة القضايا الاجتماعية وإشكاليات الفساد والريع.
وأوضح الحزبان أن هذا التنسيق سيظل مساراً مفتوحاً في انتظار مزيد من التعميق خلال الفترة القادمة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية. وفي هذا الإطار، سيشكل اجتماع المجلسين الوطنيين لكل من الحزبين، المقرر يوم 10 ماي الجاري، محطة مفصلية لاتخاذ القرارات المناسبة حول مستقبل هذا المسار التنسيقي.