في لقاء تواصلي مفتوح نظمته مبادرة “طارق ابن زياد” بجامعة محمد الخامس بالرباط، ترأس نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، اليوم السبت جلسة نقاشية بالمركز العام للحزب، حملت عنوان “الشباب والسياسة.. رؤية للمستقبل”.
![]()
وخلال كلمته، استعاد بركة اللحظة التأسيسية للحزب، مشدداً على أنه قام أساساً بفضل عزيمة شباب آمنوا بالنضال والعمل من أجل التغيير، مبرزاً وجود طموح مشترك يحدو الجميع يقوم على المحاولة والاستمرار فيها، بهدف إشراك الشباب في الحياة العامة. وأكد أن المجتمع في حاجة إلى جرأة الشباب لتغيير العقليات، وقيادة الإصلاح في مجالات متعددة، واستشراف الممكنات، وضخ دماء جديدة في الذكاء المغربي.
![]()
وفي معرض تعليقه على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أوضح الأمين العام أن البعض يحاول تسويقها على أنها مجرد مواعيد خالية من الرهانات، معتبراً أن هذا الطرح يهدف إلى تكريس ضعف المشاركة السياسية وخدمة أجندات معينة لصالح بعض الأحزاب.
![]()
وأشار بركة إلى أن المرحلة المقبلة لا ترتبط بتنظيم كأس العالم، موضحاً أن الحكومة الحالية هي التي أطلقت الأوراش الكبرى المرتبطة بهذا الحدث وأشرفت على إنجاز جزء مهم منه، وبالتالي فإن الحكومة القادمة ستجني ثمار هذه المشاريع.
وشدد على مجموعة من الرهانات الأساسية المنوطة بالحكومة المقبلة، في مقدمتها تفعيل مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما يعزز الوحدة الترابية للبلاد. كما دعا إلى ضرورة تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ورفض استمرار وجود “مغرب بسرعتين”، وهو ما استدعى إطلاق برامج تنموية ترابية مندمجة بميزانية تصل إلى 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات.
![]()
واعتبر الأمين العام أن تعزيز السيادة الوطنية بمختلف أبعادها — الغذائية، والطاقية، والتكنولوجية، والمائية، والدوائية — يشكل أولوية، مؤكداً أن الاعتماد على الاستيراد ليس حلاً، بل ينبغي تطوير الإنتاج الوطني وضمان استقلالية القرار.
وختم نزار بركة كلمته بالتأكيد على أهمية ترسيخ مكانة المغرب كقوة صاعدة، مشيراً إلى ما يتوفر عليه المغرب من إمكانات هائلة، من بينها كونه أكبر ميناء في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى التقدم المحرز في مجال صناعة محركات الطائرات، مما يضع المملكة ضمن عدد محدود من الدول المتقدمة في هذا المجال.