وهبي يكشف خطة شاملة لإنعاش الطب الشرعي وتعزيز موارده

في ظل التحديات التي تواجه منظومة العدالة، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن توجه حكومي لإعادة تأهيل قطاع الطب الشرعي، عبر حزمة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية الرامية إلى تجاوز الخصاص الحاد في الموارد البشرية المتخصصة.

وأكد المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الطبيب الشرعي يشكل حلقة أساسية في مسار العدالة الجنائية، لما يضطلع به من أدوار حاسمة في كشف ملابسات الجرائم، وجمع الأدلة، والمساهمة في الوصول إلى الحقيقة، بما يضمن حماية حقوق الضحايا وتعزيز فعالية المتابعات القضائية.

وأوضح أن عدد الأطباء المتخصصين في هذا المجال لا يزال محدودا، إذ لا يتجاوز 24 طبيبا وطبيبة مسجلين رسميا، رغم مرور سنوات على دخول الإطار القانوني المنظم للمهنة حيز التنفيذ، وهو ما يعكس حجم التحدي المطروح على مستوى تأهيل هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى وجود فئات أخرى تمارس مهام ذات صلة داخل مؤسسات صحية مختلفة، من بينها أطر لا تتوفر على تكوين متخصص، مقابل أخرى استفادت من برامج تأهيل عبر لجان مختصة، في وقت تسعى فيه الوزارة إلى توحيد المعايير والرفع من جودة التكوين.

وفي ما يتعلق بالتحفيزات، أبرز وهبي إعداد تصور جديد لمراجعة أتعاب الخبرة القضائية، بما فيها تلك المرتبطة بالطب الشرعي، بهدف تحسين التعويضات بما يتلاءم مع طبيعة المهام والإكراهات، وتحفيز الكفاءات على الولوج إلى هذا التخصص.

كما تشتغل الوزارة، وفق المعطيات ذاتها، على تطوير البنيات التحتية والتجهيزات المرتبطة بممارسة الطب الشرعي، إلى جانب إطلاق مبادرات لتشجيع الطلبة والأطباء الداخليين على التخصص في هذا المجال، عبر توفير شروط تكوين وتأطير أفضل، وتحفيزات مادية ومعنوية.

وفي سياق متصل، أكد الوزير تفاعل وزارته مع المهمة الاستطلاعية البرلمانية التي همّت هذا القطاع، مبرزا أن مختلف هذه التدابير من شأنها إرساء دينامية جديدة للنهوض بالطب الشرعي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها منظومة العدالة، والتوسع في اختصاصات هذه المهنة ضمن التشريعات الجنائية الحديثة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *