ميداوي: هيكلة البحث العلمي بالمغرب “صعبة” وتتطلب إعادة نظر شامل

وصف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، واقع البحث العلمي في المغرب بأنه ملف “معقد وصعب الهضم” (Indigeste) من الناحية التدبيرية، مؤكداً أن الوزارة قررت القطع مع الارتجالية وبدأت في مأسسة هذا القطاع الحيوي وفق معايير دولية صارمة.

وفي رده على سؤال برلماني، أشار الميداوي إلى أن الترسانة القانونية السابقة كانت تفتقر لمواد واضحة تؤطر البحث العلمي، وهو ما تم تداركه في القانون الجديد.

وأوضح بقوله “لقد بدأنا من الصفر؛ خصصنا باباً كاملاً ومواداً مستفيضة لمأسسة البحث العلمي، لأن القانون السابق كان شبه فارغ من أي مقتضيات بهذا الخصوص.”

وشدد الوزير على أن التحدي لا يكمن فقط في النصوص، بل في “إعادة التنظيم من الجذور”. وانتقد الميداوي المبادرات السابقة التي وصفها بأنها لم تكن “ممأسسة” ولا تتماشى مع المقاييس العالمية، معلناً أن الوزارة تشتغل بهدوء لتغيير جذري في طريقة تدبير هذا القطاع قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية.

ووجه الميداوي رسالة صريحة مفادها أن ضخ الأموال وحده ليس حلاً، قائلاً: “لو وضعنا ميزانيات تعادل ‘مخطط مارشال’ في البحث العلمي بتنظيمه الحالي، فلن نصل إلى نتائج ملموسة، وسيكون ذلك مجرد ضياع للمال العام”.

وأكد الوزير في ختام مداخلته أن الهدف الأسمى هو إرساء نظام بحث علمي منتج وفعال، يقطع مع “التشتت” المالي والإداري، ويضمن تحويل الابتكار إلى رافعة حقيقية للتنمية الوطنية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *