أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة هولندا تشهد دينامية غير مسبوقة، مشدداً على أن البلدين نجحا في بناء أرضية صلبة من الثقة المتبادلة التي تسمح اليوم بالانتقال نحو آفاق أرحب من التعاون الثنائي والإقليمي.
وأوضح بوريطة، في المؤتمر الصحفي المشترك، أن المباحثات مع نظيره الهولندي شكلت فرصة لتعميق الحوار السياسي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأشار إلى أن هناك “تقارباً كبيراً” في وجهات النظر بخصوص الملفات الإقليمية، لا سيما في منطقة الساحل والصحراء وكذا في الحوض المتوسطي.
![]()
وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، نوه رئيس الدبلوماسية المغربية بالموقف الهولندي الذي يصف مبادرة الحكم الذاتي بأنها “مساهمة جادة وواقعية” في المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.
واعتبر بوريطة أن هذا الموقف يندرج ضمن “الدينامية الدولية المتنامية” التي تؤكد على سمو المبادرة المغربية كحل وحيد وأوحد لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.
وعلى المستوى العملي، سلط بوريطة الضوء على التعاون الوثيق في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، فضلا عن التنسيق النموذجي في ملفات الهجرة. كما أشار إلى أن هولندا تعد مستثمرا أساسيا في المغرب، داعيا إلى تعزيز هذا الحضور في قطاعات واعدة مثل الطاقات المتجددة، وخاصة الهيدروجين الأخضر، واللوجستيك، والتدبير المائي.
![]()
ولم يفت الوزير الإشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية المقيمة في هولندا، معتبراً إياها “جسرا إنسانيا وثقافيا” يعزز الروابط بين الشعبين الصديقين، ومؤكدا على ضرورة استثمار هذه الرأسمال البشري لدفع عجلة التنمية في كلا البلدين.
![]()