لم تمر الهتافات المسيئة التي شهدتها مباراة منتخب إسبانيا لكرة القدم ومنتخب مصر لكرة القدم مرور الكرام، بعدما خرج نجم برشلونة، لامين يامال، عن صمته معبّراً عن رفضه القاطع لأي إساءة تمس الدين أو الهوية، في موقف أعاد النقاش بقوة حول تفشي العنصرية داخل بعض الملاعب الأوروبية.
وفي رسالة نشرها عبر حسابه على “إنستغرام”، أكد يامال اعتزازه بهويته قائلاً إنه مسلم ويفتخر بذلك، مشيراً إلى أن الهتافات لم تكن موجهة إليه بشكل مباشر، لكنها تظل مهينة وغير مقبولة. واعتبر أن تحويل الدين إلى مادة للسخرية داخل الملاعب يعكس جهلاً وسلوكاً عنصرياً لا يليق بالرياضة.
من جهته، دعا زميله بيدري إلى توحيد الجهود لمواجهة هذه الظواهر، بعد أن رددت فئة من الجماهير هتافاً استفزازياً خلال الشوط الأول، قوبل برفض واضح من بقية الحاضرين الذين أطلقوا صافرات استهجان تعبيراً عن استنكارهم. كما سارعت إدارة الملعب إلى بث رسائل تحذيرية عبر مكبرات الصوت والشاشات، تذكّر بالعقوبات المرتبطة بالعنصرية وخطاب الكراهية.
وعلى المستوى الرسمي، قلّل رافائيل لوزان من حجم الواقعة واعتبرها معزولة، داعياً الجماهير إلى التحلي بالمسؤولية، فيما شدد المدرب لويس دي لا فوينتي على أن مثل هذه التصرفات مرفوضة تماماً ولا تمثل قيم كرة القدم، في وقت تتزايد فيه الضغوط لمواجهة هذه الظواهر بشكل أكثر حزماً.