كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن إعداد تقرير مشترك مع بنك المغرب حول الديون المستعصية التي تقدر بحوالي 100 مليار درهم، واصفا إياها بـ”العائق الحقيقي أمام الاستثمار”.
وجاءت تصريحات الوزير، اليوم الاثنين، خلال جلسة المناقشة التفصيلية لمشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، حيث أشار إلى أن هذه المبالسغ الضخمة، لو تم توظيفها، قد تساهم في تمويل مشاريع كبرى، على غرار تنظيم كأس عالم آخر.
وأوضح المسؤول الحكومي أن البنوك باتت في وضعية انتظار قسري جراء هذه الإشكالات، مشددا على ضرورة وضع حد لتضخم مساطر الخبرة، التي لا يمكن أن تبقى مفتوحة دون سقف زمني. ودعا إلى حصر مراحل الخبرة في مرحلتين فقط، يتم بعدهما الحسم النهائي، محذرا من استغلال الثغرات القانونية في حالات وصفها بـ”النصب”.
وأبرز وهبي أن تعدد الخبرات القضائية، وما يصاحبها من تقارير متباينة وخبرات مضادة، حول شركات التأمين والبنوك إلى أكبر الضحايا في ظل غياب آلية للحسم النهائي. واستشهد بحالات احتفاظ بعض المدينين بعقارات موضوعة تحت الضمان أو الرهن، مع استمرارهم في استغلالها لسنوات دون تسديد أي التزامات مالية.
ولفت الوزير إلى خلل آخر في المنظومة الحالية، يتمثل في عدم التمييز بين الملفات الصغيرة لأصحاب المحلات البسيطة، والمقاولات الكبرى التي تصل معاملاتها إلى مليارات الدراهم، رغم التفاوت الكبير في طبيعة وحجم التأثير الاقتصادي لهذه القضايا.
وشدد وهبي على أن الإشكال لا يتوقف عند تعدد التقارير، بل يمتد إلى تضاربها الجوهري، حيث يتم تقييم العقار الواحد بأثمنة متفاوتة تصل أحيانا إلى مستويات مبالغ فيها، وهو ما ينعكس سلبا على مسار منح القروض وتسوية التعويضات، مما يزيد من تعقيد العلاقة التعاقدية بين البنوك وزبنائها.