تقرير عالمي: المغرب يتصدر استقرار الأمن في شمال إفريقيا

أكد تقرير Global Terrorism Index 2026 تصدر المغرب قائمة الدول الأكثر أمانًا عالميًا من حيث التهديدات الإرهابية، بعد أن سجل تنقيطًا صفرًا، ما يعني عدم تسجيل أي هجمات أو خسائر بشرية مرتبطة بالإرهاب وفق منهجية المؤشر الدولي.

هذا التصنيف يضع المغرب ضمن مجموعة محدودة من الدول التي لم تتعرض لأي نشاط إرهابي، مما يعكس استقرارها الأمني المتقدم ليس على الصعيد الإقليمي فقط، بل العالمي أيضًا.

وعلى مستوى شمال إفريقيا، يشير التقرير إلى تفاوت كبير بين الدول: الجزائر سجلت 1.766، تونس 1.522، ليبيا 1.007، ومصر 3.465، في حين حافظ المغرب على تنقيط صفر، ما يؤكد تفوقه الإقليمي في مكافحة الإرهاب.

على الصعيد العالمي، تحولت بؤر الإرهاب إلى إفريقيا جنوب الصحراء، مع تركيز الظاهرة في دول محددة مثل بوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا ومالي والكونغو الديمقراطية، حيث يتركز نحو 70٪ من إجمالي الوفيات المرتبطة بالإرهاب في خمس دول فقط.

وتظهر المؤشرات العالمية تحسنًا ملحوظًا في 2025، بانخفاض عدد القتلى بنسبة 28٪ إلى 5,582 حالة، وتراجع الهجمات بنسبة 22٪ إلى 2,944 هجومًا، مع تسجيل تحسن في 81 دولة مقابل تدهور في 19 دولة فقط. لكن التقرير يحذر من أن التهديد لم يختف، بل أصبح أكثر تركيزًا وتعقيدًا، خاصة في المناطق الحدودية ووسط الشباب المتطرف، مع بروز تنظيمات مثل الدولة الإسلامية وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين وطالبان باكستان وحركة الشباب كأبرز الفاعلين.

في هذا السياق، يبرز المغرب كحالة استثنائية في بيئة جغرافية مضطربة، ما يعزز أهمية السياسات الاستباقية للحفاظ على استقراره الأمني، مع الإشارة إلى أن التحسن العالمي قد لا يكون مستدامًا بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية والمناطق ذات الهشاشة المؤسسية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *