قرر مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه الفصلي الأول لسنة 2026 المنعقد يوم الثلاثاء 17 مارس بالرباط، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2.25 في المائة. وجاء هذا القرار بعد دراسة معمقة للمؤشرات الاقتصادية الوطنية والدولية، ولا سيما استمرار الدينامية الملحوظة للنشاط الاقتصادي، ومستويات التضخم المعتدلة المتوقعة، إضافة إلى حالة عدم اليقين القوية التي تخيم على الآفاق الدولية .
وأوضح بلاغ للبنك المركزي أن المجلس اعتمد في تقييمه أيضا على نتائج اختبارات الضغط التي أجرتها مؤسسة بنك المغرب على الاقتصاد الوطني. وأكد المصدر ذاته أن المجلس قرر مواصلة مراقبة الظرفية الداخلية والخارجية عن كثب، خاصة التطورات في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على النشاط الاقتصادي والتضخم، على أن يتخذ قراراته المقبلة بناء على أحدث المعطيات المتوفرة .
وتتوقع مؤسسة بنك المغرب تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5.6 في المائة خلال سنة 2026، مدعوما بشكل أساسي بالظروف المناخية المواتية التي ستنعكس إيجابا على الإنتاج الفلاحي. وتشير التقديرات إلى أن محصول الحبوب الرئيسية الثلاث سيصل إلى 82 مليون قنطار، مما سيساهم في تحقيق انتعاشة مهمة للقيمة المضافة الفلاحية بنسبة 14.4 في المائة.
وفي المقابل، يتوقع أن تظل الأنشطة غير الفلاحية في منحى تصاعدي قوي بفضل مواصلة الاستثمار في البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية .
وعلى مستوى التضخم، يتوقع بنك المغرب أن تظل مستوياته منخفضة خلال الفترة المقبلة، بفضل تحسن توريد بعض المواد الغذائية وانخفاض أسعار المحروقات. ومن المتوقع أن يرتفع التضخم تدريجيا على المدى المتوسط مع تلاشي هذه الآثار، مع بقائه في مستويات معتدلة تقدر ب 0.8 في المائة خلال سنة 2026 و1.4 في المائة في سنة 2027 .