أعطى أحمد البواري، وزير وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، تعليماته لفتح تحقيق إداري بشأن شبهات اختلالات في توزيع الأسمدة والبذور المدعمة الموجهة للفلاحين، بعد توصل الوزارة بمعطيات تفيد بوجود تلاعبات في الاستفادة من هذا الدعم.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيق المرتقب قد يشمل عدة مناطق، بعدما برزت مؤشرات على استغلال آليات الدعم المخصصة للفلاحين الصغار، حيث يُشتبه في قيام وسطاء وتجار بالحصول على كميات من الأسمدة المدعمة بطرق ملتوية ثم إعادة بيعها في السوق بأثمنة مرتفعة.
ووفق المعلومات المتداولة داخل القطاع، فإن بعض الأشخاص يتم تسجيل أسمائهم شكلياً ضمن المستفيدين رغم عدم امتلاكهم أراضي فلاحية أو ممارستهم لأي نشاط زراعي، مقابل مبالغ رمزية، بينما يجني المتدخلون في هذه العمليات أرباحاً أكبر من إعادة بيع هذه المواد المدعمة.
وتدرس الوزارة إمكانية تكليف مصالح التفتيش التابعة لها بالتحقيق في مختلف الخروقات المرتبطة بتوزيع هذه المدخلات الفلاحية، مع احتمال توسيع نطاق التدقيق ليشمل عدة أقاليم، في إطار مسعى لتحديد المسؤوليات والحد من هذه الممارسات.
كما تعمل المصالح المختصة داخل الوزارة على مراجعة آليات دعم الأسمدة والأعلاف، بهدف ضمان وصولها فعلياً إلى الفلاحين المستحقين، ووضع إجراءات أكثر صرامة تحول دون استغلالها من طرف الوسطاء والمضاربين الباحثين عن أرباح سريعة.