في تطور أمني متسارع تشهده منطقة الخليج، أعلنت مملكة البحرين تعرض عدد من المواقع والمنشآت الحيوية داخل أراضيها لاعتداءات مصدرها خارج الحدود، واصفة ما جرى بأنه انتهاك صريح لسيادة المملكة وأمنها الوطني.
وأكد مركز الاتصال الوطني البحريني أن الجهات الأمنية والعسكرية باشرت، فور وقوع الهجمات، تفعيل خطط الطوارئ المعتمدة واتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة لاحتواء الوضع.
وشدد المركز على إدانة الحكومة الشديدة لما وصفه بالاعتداءات الغادرة التي تمثل تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين والمقيمين، مع التأكيد على احتفاظ المنامة بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما تراه مناسبا من تدابير لحماية أمنها وصون سيادتها، وذلك بالتنسيق مع حلفائها وشركائها، كما دعا إلى اعتماد المصادر الرسمية لاستقاء المعلومات وتجنب الانسياق وراء الشائعات.
وتزامن ذلك مع ما أوردته وكالة “رويترز” بشأن سماع دوي انفجار كبير في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في وقت نقل فيه التلفزيون الإيراني عن القوات المسلحة الإيرانية إعلانها بدء استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات العربية المتحدة إغلاقا مؤقتا وجزئيا للمجال الجوي كإجراء احترازي استثنائي، يهدف إلى ضمان سلامة الرحلات الجوية والطواقم وتأمين أراضي الدولة في ظل تسارع التطورات الأمنية.
وأوضحت أن القرار اتخذ عقب تقييم شامل للمخاطر، مع الالتزام بتوفير خدمات الإيواء والإعاشة للمسافرين المتأثرين، داعية الجمهور إلى التواصل مع شركات الطيران للاطلاع على الجداول المستجدة.
من جانبها، دعت وزارة الداخلية القطرية المواطنين والمقيمين إلى الابتعاد الفوري عن محيط المواقع العسكرية، والبقاء داخل المباني وعدم التحرك إلا للضرورة القصوى، تفاديا لأي مخاطر محتملة.
وأكدت في بيان رسمي أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، ولا توجد مؤشرات تمس الأمن الداخلي رغم الهجمات التي استهدفت إيران، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة تتابع التطورات على مدار الساعة.
بدورها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية وقف وإلغاء جميع الرحلات المتجهة من دولة الكويت إلى إيران حتى إشعار آخر، على خلفية الإغلاق الكامل للأجواء الإيرانية بسبب الأوضاع السياسية والعسكرية الراهنة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الهيئة، عبدالله الراجحي، أن القرار يأتي التزاما بمعايير السلامة الدولية، لافتا إلى احتمال تأثر بعض الرحلات الأخرى نتيجة إعادة تنظيم مسارات الطيران لتفادي المجال الجوي الإيراني، مع استمرار التنسيق مع الجهات الدولية المختصة لمواكبة المستجدات.