تطورات جديدة في ملف “امبراطور” سيدي سليمان إدريس الراضي

شهد ملف المستشار البرلماني السابق إدريس الراضي تطورا قضائيا جديدا، بعدما قررت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، خلال جلسة عقدت الثلاثاء الماضي، حجز القضية للمداولة وتحديد الثالث من مارس 2026 موعدا للنطق بالحكم، في إطار متابعته بتهم تتعلق بالتزوير وصنع واستعمال وثائق تتضمن معطيات غير صحيحة، على خلفية قضية مرتبطة بأراضٍ سلالية بالجماعة القروية القصيبية بإقليم سيدي سليمان.

ويأتي هذا القرار بعد إعادة مناقشة تفاصيل الملف، الذي يحظى باهتمام واسع من قبل ذوي الحقوق السلاليين والرأي العام المحلي، بالنظر إلى طبيعة التهم المثارة وحساسية موضوع أراضي الجموع، فضلا عن الوزن السياسي للاسم المتابع في هذه القضية. وتعود وقائع الملف إلى شكاية كانت قد تقدمت بها وزارة الداخلية، إثر الاشتباه في وجود عمليات تزوير استهدفت الاستيلاء على مساحة تناهز 83 هكتارا من أراضي الجماعة السلالية “أولاد حنون”، التابعة للجماعة القروية القصيبية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المتابعة ترتكز على شبهات تتعلق بصنع أو استعمال وثائق تضمنت بيانات غير صحيحة، استُخدمت ضمن مساطر إدارية مرتبطة بتدبير واستغلال أراضي الجموع، وهي أراضٍ تخضع لإطار قانوني خاص يؤطره نظام الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، ما يضفي على الملف بعدا قانونيا معقدا وحساسية خاصة.

ويكتسي هذا التطور القضائي أهمية إضافية، بالنظر إلى أن الراضي سبق أن أدين، في ماي 2025، بعقوبة حبسية نافذة مدتها أربع سنوات، في ملف مماثل يتعلق بالتزوير والاستيلاء على أراضٍ سلالية أخرى بالمنطقة نفسها، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حماية أراضي الجموع وحدود المسؤوليات القانونية في تدبيرها.

وخلال أطوار المحاكمة، تمسك الراضي بإنكار التهم المنسوبة إليه جملة وتفصيلا، معتبرا أن المعاملات موضوع المتابعة لم يباشرها شخصيا، وإنما تمت عبر شقيقه الذي يتوفر، بحسبه، على وكالة قانونية عامة لتدبير شؤونه. في المقابل، ركز دفاعه على ما وصفه بخلفيات غير قانونية لتفجير الملف، معتبرا أن القضية جاءت نتيجة “خلاف حاد وشخصي” مع مسؤول سابق بوزارة الداخلية، كان يشغل منصب رئيس قسم الشؤون الداخلية، وأن هذا الخلاف حول تدبير ملفات الأراضي السلالية تحوّل، حسب الدفاع، إلى “تصفية حسابات” عبر المسار القضائي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *