مزواري “لبلبريس”: الاتحاد صامد وتصريحات خيرات تعكس “أزمة نفسية”

​في أول رد رسمي على التصريحات المثيرة التي أدلى بها عبد الهادي خيرات، “لبلبريس” والتي أعلن فيها ما اعتبره “نهاية” الاتحاد الاشتراكي، على هامش التحاقه بحزب التقدم والاشتراكية؛ في هذا الإطار  خرج المهدي مزواري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بتوضيحات حول خلفيات هذه التصريحات .

​أكد مزواري عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي أن توصيف الحزب بـ”المنتهي” يعكس أزمة نفسية عميقة، على حد تعبيره، لا تستند إلى معطيات تنظيمية أو سياسية دقيقة، مشيرا إلى أن الاتحاد ما يزال يمارس أدواره السياسية ويواصل عقد مؤتمراته الإقليمية والوطنية بشكل منتظم، مؤكدا في هذا السياق أن “الحزب الميت كما يدعي خيرات لا يعقد 72 مؤتمرا اقليميا عبر تراب المملكة، الحزب الميت لايستطيع أن يجمع أكثر من 60 الف مناضل ومناضلة عبر ربوع الوطن ، الحزب الميت لا يستطيع تحيين أطروحاته و فتح مقراته و بناء قطاعاته” متسائلا: “اذا كان الحزب الميت هو هذا ، فما هو مفهوم الحزب الحي عنده؟”

وأضاف مزواري من خلال حديثه ل “بلبريس”  أن “الحزب، منذ تأسيسه، مر بمحطات صعبة وبمغادرة قيادات بارزة، ووازنة، من بينها عبد الله إبراهيم والفقيه البصري، ونوبير الأموي، المحجوب بن الصديق ، أحمد بنجلون وعبد الرحمان بنعمر ، ومع ذلك ظل التنظيم صامدا كفاعل أساسي في المشهد الوطني و رقما في جميع المعادلات الوطنية”.

​وفي ما يتعلق بتوقيت خروج خيرات بهذا الموقف، تساءل مزواري عما إذا كان الحزب قد “انتهى” اليوم فقط، أم خلال الفترات التي كان فيها خيرات يتحمل مسؤوليات قيادية داخل هياكله التنظيمية و على رأس إعلامه لفترات طويلة ، معتبرا أن تقييم مسار أي تنظيم سياسي ينبغي أن يتم بناء على معطيات موضوعية وحصيلة عمل وبقدر عال من الأخلاق وليس انطلاقا من خلافات واهية.

​كما كشف عضو المكتب السياسي أن جزءا من الخلاف يعود، بحسبه، إلى محطة انتخابات 2021، حيث وقع خلاف حول منح التزكية في دائرة سطات، لمرشح أتى به خيرات، وهو غير منتمي إلى الحزب، وقد كان رجل سلطة سابق متقاعد، مشيرا أن الحزب اتخذ قراره آنذاك وفق مساطر تنظيمية داخلية صارمة، نافيا أن تكون المسألة مرتبطة بخلفيات شخصية أو استهداف لأي طرف، بل هي قرارات مؤسساتية قد لا تروق للبعض لكنها تظل ملزمة للجميع، حيث اختاروا نفس الحزب الذي التحق به اليوم و لم يفز بمقعد انذاك عكس مرشح حزبنا الذي احتل مراتب متقدمة.

وفي لهجة اتسمت بالتركيز على البعد الأخلاقي للعمل الحزبي، وجه المتحدث رسالة واضحة إلى كل من اختار مغادرة الاتحاد الاشتراكي، مؤكدا أن المسؤولية تقتضي، قبل أي إعلان أو موقف، تسوية الالتزامات المعنوية والتنظيمية تجاه الحزب الذي احتضن مناضليه لسنوات وهو في العمق إبراء للذمة في معانيها المتعددة .

وأوضح مهدي مزواري أن الاختلاف أو المغادرة لا ينبغي أن يتحولا إلى منصة لتوجيه الاتهامات أو التقليل من قيمة التنظيم، معتبرا أن احترام المسار المشترك وتاريخ العمل النضالي يظل جزءا من أخلاقيات الممارسة السياسية.

وأضاف عضو المكتب السياسي أن “الاتحاد الاشتراكي، بالنسبة لمناضليه، ليس مجرد إطار تنظيمي، بل فضاء سياسي قائم على روابط تاريخية ونضالية، و هو عائلة كبيرة حتى و إن اختلف أداء أفرادها، لكن يبقى المحدد هو الأخلاق التي يحملها كل منا و كيف نصرف خلافات في الاصل لا تدخل في هامش الفكر أو التدبير”.

​وخلص مزواري تصريحه بالتأكيد على أن “الاتحاد الاشتراكي مستمر في الاشتغال على القضايا الوطنية الراهنة، وعلى رأسها ملف الصحراء المغربية ومقترح الحكم الذاتي، معتبرا أن النقاشات الداخلية أو المغادرات الفردية لا تعني شيئا بالنسبة لمسار حزب من هذا الحجم ، مشددا على أن “الرموز الحقيقية لا تبدل جلودها، وأن التاريخ كفيل بفرز المواقف الحقيقية من العابرة” و الأمثلة أمامنا كثيرة جدا”

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *