الأمناء العامون يرون في شبيباتهم الحزبية “بريكولاج” (فاعل حقوقي)

في مداخلة خلال الندوة الافتتاحية لمشروع “من أجل ضمان فعلية حقوق الشباب في أفق الانتخابات التشريعية 2026” المنعقدة السبت 14 فبراير 2026 تحت عنوان “حقوق الشباب في أجندة الانتخابات التشريعية 2026: تحديات ورهانات الإدماج والتأثير” التي نظمتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، قال عبد الرزاق الحنوشي إن موقع الشباب داخل الأجندة الحزبية لا يزال يطرح أكثر من علامة استفهام، معتبرا أن الأمناء العامين للأحزاب السياسية لا يولون الاهتمام الكافي لهذه الفئة، وأضاف أن الأحزاب، في مجملها، لا تبدي انشغالاً بالغاً بقضايا الشباب ولا تجعلها ضمن أولوياتها الفعلية.

وتابع المتحدث، الذي كان يتحدث بصفته المنسق العام للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، أن سؤال الشباب غالبا ما يُقابل بأجوبة جاهزة، موضحاً أنه “إذا سألنا الأمناء العامين عن الشباب سيقولون: نحن عندنا شبيبات حزبية وراه تايبريكوليو”، في إشارة إلى ما اعتبره اختزالا غير كافٍ لإشكالات أعمق تتعلق بالمشاركة والتأطير والتمكين السياسي.

وأشار الحنوشي أمام ممثلي الشبيبات الحزبية، إلى غياب سياسات عمومية واضحة ومندمجة موجهة للشباب، معتبراً أن النقاش السياسي لا يعكس بعدُ إدراكاً حقيقياً لحجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه هذه الفئة. وأضاف أن الرهانات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة تستوجب مقاربة مختلفة تجعل الشباب في صلب التفكير العمومي والبرامجي، بدل الاكتفاء بالشعارات أو الآليات الشكلية.

وفي سياق متصل، عبّر الحنوشي عن عدم اتفاقه مع إلغاء لوائح الشباب، مبرزاً أن التجربة أفرزت برلمانيين “بصموا وجوداً قوياً في البرلمان”، وفق تعبيره، وهو ما يعكس، بحسب رأيه، أهمية الحفاظ على آليات تضمن تمثيلية فعلية للشباب داخل المؤسسة التشريعية. وتساءل عن أسباب عدم احتجاج الشبيبات الحزبية على قرار الإلغاء، معتبراً أن الأمر “كأنه قرار اتُّخذ ولا احتجاج عليه”، في دلالة على ما وصفه بضعف التفاعل مع قضايا تمسّ جوهر المشاركة السياسية للشباب.

وختم المتدخل مداخلته بالتأكيد على أن تعزيز حضور الشباب في الحياة السياسية لا ينبغي أن يظل رهين ترتيبات ظرفية، بل يتطلب إرادة سياسية حقيقية وإصلاحات بنيوية تضمن الإدماج والتأثير، وتعيد الثقة في العمل الحزبي والمؤسساتي على حد سواء.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *