مع اقتراب موسم رمضان 2026، يتأكد للمرة الثانية على التوالي غياب الفنان الكوميدي حسن الفد عن البرمجة الرمضانية، في وقت اعتاد فيه الجمهور حضوره السنوي من خلال شخصية “كبور” التي تحولت على مدى سنوات إلى عنصر ثابت في الخريطة التلفزيونية.
غير أن ما يلفت الانتباه هذه السنة ليس الغياب في حد ذاته، بل حالة الصمت التي تحيط به.
فالفد، الذي دأب في مواسم سابقة على الترويج لأعماله أو التلميح إلى جديده عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال خرجات إعلامية، اختار هذه المرة الابتعاد عن أي توضيح، دون إعلان عن مشروع بديل أو حتى إشارة عابرة تطمئن متابعيه.
هذا الصمت فتح باب التأويلات، فهناك من يقرأه كاستراحة فنية بعد مسار طويل ارتبط فيه اسمه بشخصية واحدة حققت انتشارا واسعا، بينما يرى آخرون أن الأمر قد يعكس توجها نحو مراجعة التجربة أو البحث عن صيغة مختلفة بعيدا عن ضغط التوقعات المرتفعة التي ترافق كل ظهور رمضاني له.
وخلال سنوات، شكّل الفد حالة خاصة في الكوميديا التلفزيونية المغربية، سواء عبر سلسلة “الكوبل” التي جمعته بالممثلة دنيا بوطازوت، أو من خلال أعمال أخرى شارك فيها ممثلون مثل هيثم مفتاح، أسامة رمزي ومونية لمكيمل.
في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال المطروح مرتبطا بطبيعة المرحلة المقبلة في مسار الفد: هل هو انسحاب مؤقت تمهيدا لعودة مختلفة؟ أم أن الصمت يعكس رغبته في كسر نمط اعتاده الجمهور لسنوات؟