منتخبون وأعيان بالصحراء يستعدون لهجرة جماعية من “الأحرار”

شهد إقليم سيدي إفني خلال الساعات الماضية تحركات سياسية غير معلنة، إذ جمع لقاء مغلق عددا من المنتخبين والأعيان البارزين، غالبيتهم من حزب التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى حضور محدود لبعض أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة.

اللقاء الذي احتضنته فيلا خاصة بعيدا عن الأنظار، خصص بالكامل لبحث سيناريوهات الخروج الجماعي من سفينة الأحرار، والتحضير لمرحلة سياسية جديدة.

مصادر متطابقة تؤكد أن الاجتماع جاء في سياق متوتر تعيشه القواعد الحزبية بالمنطقة، على وقع التنحي الفعلي لعزيز أخنوش عن رئاسة الأحرار، وانتخاب محمد شوكي خلفا له في المؤتمر الاستثنائي الذي احتضنته الجديدة يوم 7 فبراير 2026.

هذا التحول خلف شعورا عاما بالفراغ لدى منتخبي الإقليم الذين كانوا يعولون على ثقل الرئيس السابق كحامي ظهورهم في الاستحقاقات المقبلة، كما أن الوضع الداخلي للحزب زاد تعقيدا بعد التراجع الملحوظ لأسهم مصطفى بايتاس في بورصة القيادة، خصوصا على خلفية التطورات الأخيرة المرتبطة بوضع المدير المركزي للمقر تحت المساءلة، وهو ما جعل الرصيد الانتخابي للأحرار محل مراجعة شاملة.

النقاش داخل اللقاء توزع بين خيارين رئيسيين. الخيار الراجح تضيف مصادرنا، يتمثل في التوجه نحو حزب الاستقلال، خاصة لدى من يمتلكون مرجعية محافظة أو سبق لهم أن جربوا تجربة الميزان قبل انتخابات 2021.

ويرى هؤلاء في حزب الاستقلال، تقول المصادر “ملاذا آمنا يضمن استمراريتهم السياسية، ويعزز موقعهم في أي تشكيلة حكومية مقبلة، فيما يبقى الخيار الثاني يراهن على التحاق جماعي بحزب الأصالة والمعاصرة، مع احتمالية الوصول لتفاهمات تحت الطاولة تتيح امتيازات تنظيمية وانتخابية مقابل التحاق وجوه جديدة بالحزب.

وبين الخيارين، فضل فريق ثالث عدم التسرع، واعتماد مقاربة الانتظار إلى حين وضوح قدرة القيادة الجديدة على فرض سيطرتها وضبط الإيقاع الداخلي، غير أن المؤشرات الميدانية تشير إلى أن الاجتماعات المغلقة تتوالى، وأن الأيام المقبلة قد تشهد إعلانات استقالات والتحاق متتالية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *