دخلت مدينة القصر الكبير مرحلة استنفار قصوى، بعد تفاقم مخاطر الفيضانات وارتفاع منسوب القلق في صفوف الساكنة، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات استعجالية همّت إخلاء مراكز لإيواء المتضررين ونقلهم عبر حافلات إلى مراكز إيواء مؤقتة بمدينة الفنيدق.
وأفادت مصادر مطلعة أن قرار إفراغ مركز دعاء، الواقع على الطريق المؤدية إلى تطفت، جاء تحسبًا لوصول محتمل لمياه الفيضانات، وحرصًا على سلامة المقيمين به، في ظل توقعات مقلقة بشأن الساعات المقبلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد خلف هذا الإجراء حالة من الهلع والخوف وسط المستفيدين من المركز وساكنة الأحياء المجاورة، خاصة أنه يعكس مؤشرات سلبية حول تطور الوضع الميداني واستمرار المخاطر المرتبطة بتساقط الأمطار الغزيرة.
ويُذكر أن مركز الإيواء الذي تم الشروع في إخلائه شُيّد في واحدة من أعلى النقط بالمدينة، وكان يُنظر إليه سابقًا كمنطقة آمنة نسبيًا من خطر السيول، قبل أن تفرض المستجدات المناخية واقعًا مغايرًا.
وتواصل السلطات، في عدد من المناطق والنقط الحساسة، عمليات إجلاء السكان نحو مدن ومناطق أخرى، في أجواء يسودها الترقب والخوف من السيناريوهات المحتملة، خاصة مع استمرار التساقطات وبلوغ حمولة سد وادي المخازن مستويات غير مسبوقة منذ إنشائه.