أعاد تداول أخبار دعوة عدد من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة بجهة فاس مكناس، محمد الشوكي، رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، إلى الترشح لقيادة الحزب، فتح نقاش واسع حول مستقبل القيادة داخل التنظيم السياسي الذي يقود الحكومة، وذلك في سياق سياسي يتسم بحساسية المرحلة واقتراب عدد من الاستحقاقات التنظيمية والحزبية، لاسيما بعد عزم عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية جديدة، وعدم وجود أي وجوه سياسية مترشحة للقيادة.
وتعزز هذا النقاش مع تداول المعطيات نفسها من قبل حسابات مقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس، ما منحها زخما إضافيا وساهم في انتشارها بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث جرى تقديم اسم محمد الشوكي باعتباره أحد الأسماء القادرة على لعب دور قيادي في المرحلة المقبلة.
ويعد محمد الشوكي من الوجوه البارزة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار خلال السنوات الأخيرة، بحكم موقعه على رأس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، ودوره في تدبير العمل البرلماني للأغلبية الحكومية، إضافة إلى حضوره التنظيمي والسياسي داخل الحزب، ما جعل اسمه يتردد في سياق الحديث عن مرحلة ما بعد أخنوش، سواء من داخل بعض الأوساط الحزبية أو في الفضاء الرقمي.
وفي خلفية هذا التداول، تبرز دعوات داخل الحزب تدعو إلى تشبيب القيادة وضخ دماء جديدة في هياكله، انسجاما مع التحولات التي يعرفها المشهد السياسي ومع متطلبات المرحلة المقبلة، وهي دعوات برزت بشكل أوضح مع الحديث عن عدم ترشح عزيز أخنوش لولاية جديدة، وما يفرضه ذلك من تفكير استباقي في إعادة ترتيب القيادة وتوازناتها الداخلية.
غير أن محمد الشوكي سارع إلى نفي صحة هذه الأخبار، مؤكدا في تصريح لـ“بلبريس” أنه لا يفكر، لا حاليا ولا في المستقبل المنظور، في الترشح لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.
وقال في هذا السياق: “ليس هناك في تصوري مستقبلا أن أترشح لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار”، مشددا على أن ما يتم تداوله بهذا الخصوص غير صحيح في الظرفية الراهنة، وأنه لا يعتزم خوض سباق قيادة الحزب.
ويعكس هذا التفاعل السريع من قبل المعني بالأمر حجم الحساسية التي تحيط بملف القيادة داخل التجمع الوطني للأحرار، خاصة تلك التي توجد على رأس الحكومة، كما يكشف عن الفجوة القائمة أحيانا بين ما يروج في شبكات التواصل الاجتماعي وبين المواقف الرسمية للفاعلين السياسيين. وفي الوقت ذاته، يؤشر الجدل القائم إلى أن مرحلة ما بعد أخنوش.
ومازال لحدود الساعة الغموض سيد الموقف حول من سيخلف عزيز أخنوش، في قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.