أثار الإعلان عن عرض فني مرتقب للفنانة الجزائرية نوال مدني فوق خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط، موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الثقافية، بعدما عاد إلى الواجهة محتوى تصريحات سابقة لها اعتبرها مغاربة مسيئة وغير مقبولة.
وتداول عدد كبير من النشطاء مقاطع من ظهور إعلامي سابق لمدني في برنامج تلفزيوني فرنسي، عبّرت خلاله عن مواقف وُصفت بالمستفزة تجاه المرأة المغربية، وهو ما اعتبره متابعون إساءة مباشرة تمس كرامة المغربيات وتختزل هويتهن في صور نمطية مرفوضة.
هذا الجدل سرعان ما تحول إلى دعوات علنية لمقاطعة العرض المزمع تنظيمه يوم فاتح أبريل، حيث عبّر كثيرون عن رفضهم استقبال فنانة صدرت عنها تصريحات تمس بصورة المجتمع المغربي، مؤكدين أن الفضاءات الثقافية يجب أن تظل منابر لاحترام القيم والرموز، لا ساحات لتبييض مواقف مسيئة.
وفي السياق ذاته، انضم فاعلون ثقافيون ومهتمون بالشأن الفني إلى النقاش، مطالبين بضرورة إعادة النظر في برمجة العرض، ومشددين على أن الانفتاح الثقافي لا يعني التساهل مع الخطاب الذي يحمل في طياته إهانة أو تحقيرا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بصورة المرأة.
ويرى متابعون أن هذه القضية تفتح من جديد نقاشا أعمق حول مسؤولية الفنانين في تصريحاتهم، وحدود حرية التعبير، ودور المؤسسات الثقافية في حماية الذوق العام وصون كرامة الجمهور.