اجتماعات مكثفة بين صقور “الأحرار” للحسم في خلافة أخنوش

علمت بلبريس من مصادر شديدة الاطلاع أن كواليس حزب التجمع الوطني للأحرار، تشهد خلال الأيام الأخيرة اجتماعات مكثفة تجمع صقور الحزب، في محاولة للحسم في مرحلة ما بعد عزيز أخنوش، والتوصل إلى توافق داخلي حول هوية القيادة المقبلة، تفاديا لأي ارتدادات تنظيمية قد تؤثر على تماسك الحزب قبل وأثناء وبعد عقد المؤتمر الاستثنائي.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن النقاشات الجارية داخل اللجنة التحضيرية تسير في اتجاه واضح قوامه القطيعة مع الوجوه القديمة، حيث تؤكد أن الرئاسة المقبلة لن تكون استمرارًا للمرحلة السابقة، بل ستعكس توجها نحو التجديد وإعادة ترتيب البيت الداخلي.

وفي هذا الإطار، بدأت أسماء وازنة تُتداول داخل دوائر القرار الحزبي، من بينها اسم مريم بنصالح، التي توصف بـ“المرأة الحديدية”، نظرًا لقوة شخصيتها ومسارها المهني، وبروفايلها القريب من بروفايل أخنوش، خاصة على مستوى الخلفية الاقتصادية والتدبيرية. غير أن نفس المصادر تشير إلى أن بنصالح تصطدم بعائق قانوني، يتمثل في عدم توفرها على عضوية المجلس الوطني، وهو شرط أساسي من شروط الترشح لرئاسة الحزب.

كما يبرز اسم محمد بنشعبون بقوة، اعتمادًا على تجربته الحكومية ومساره التقني، إلى جانب اسم شكيب بنموسى، الذي يحظى بتقدير داخل عدد من الأوساط الحزبية، بالنظر إلى رصيده المؤسساتي والإداري. وتُتداول كذلك إمكانية ترشيح نادية فتاح العلوي، في إطار الرهان على كفاءات نسائية قادرة على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.

ولم يغب اسم فوزي لقجع عن لائحة الأسماء المتداولة، غير أن وضعيته، وفق المصادر نفسها، تظل مشابهة لوضعية مريم بنصالح، بسبب إشكالات مرتبطة بالأهلية القانونية والشروط التنظيمية.

وأكدت مصادر بلبريس أن المكتب السياسي يستعد لعقد اجتماع وُصف بالحاسم بعذ عودة اخنوش من مؤتمر دافوس الاقتصادي ، من أجل تضييق دائرة الترشيحات، والعمل على بلورة توافق داخلي يضمن انتقالًا سلسًا للقيادة، ويحافظ على وحدة الحزب واستقراره التنظيمي.

ويبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار مقبل على مرحلة دقيقة، سيكون عنوانها الأبرز هو التوفيق بين الاستمرارية والتجديد، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية داخل أروقة الحزب.

تمر الايام بسرعة ، وفترة إغلاق باب الترشيحات تقترب، والإنتظارية تبقى هي سيدة الموقف في ما يخص الترشيحات لخلافة اخنوش.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *