في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لمواجهة منتخبه الوطني السنغالي في نهائي كأس أمم إفريقيا، يوم الأحد الساعة الثامنة مساءً بملعب الأمير مولاي عبد الله، دخل ملف تذاكر المباراة في جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول أخبار مفادها أن أسعار التذاكر في السوق السوداء وصلت إلى حدود 40 ألف درهم.
وتجاوزت الأسعار المبالغ فيها في السوق غير الرسمية بكثير السعر الرسمي الذي كانت قد أعلنت عنه الجهات المنظمة، ما أثار غضباً واسعاً بين الجماهير التي كانت تنتظر حضور الحدث الكروي الأبرز في القارة، وسط انتقادات حادة للمضاربة التي تحولت إلى “سلعة” في يد سماسرة التذاكر.
السعر الرسمي مقابل السوق السوداء
يؤكد متابعون أن التذاكر الأصلية كانت متاحة عبر القنوات الرسمية بأسعار محددة ومعقولة، إلا أنها نفدت بسرعة، وهو ما فتح الباب أمام سوق سوداء نشطة، يروج فيها البعض لتذاكر بأسعار فلكية، وصلت في بعض الإعلانات إلى 40 ألف درهم.
وهذا الفارق الشاسع بين السعر الرسمي والسعر الذي يفرضه السوق الموازية، أثار استياءاً واسعاً، خصوصاً أن المباراة تمثل “حلم حضور النهائي” بالنسبة لآلاف المشجعين المغاربة والسنغاليين على حد سواء.
سخط جماهيري على منصات التواصل
تفاعل ناشطون مغاربة بكثافة مع هذا الملف، معبرين عن شعورهم بـ”الظلم” و”الاستغلال” الذي يتعرض له المشجعون، في وقت يكتسي فيه الحدث طابعاً وطنياً كبيراً.
تحذيرات رسمية وملاحقات محتملة
في ظل هذه الأجواء، تتحدث تقارير عن تحرك للجهات الأمنية للحد من ظاهرة المضاربة، ومحاربة السوق السوداء، من خلال ملاحقة من يروجون للتذاكر بأسعار مبالغ فيها، سواء عبر منصات التواصل أو في الواقع.
وتبقى مباراة النهائي موعداً يتابعه الملايين، لكن الجدال حول سعر التذاكر في السوق السوداء جعل من حضور المباراة حلماً بعيداً بالنسبة لعدد كبير من المشجعين، الذين يرون أن كرة القدم لا يجب أن تتحول إلى “سلعة” تشتري بآلاف الدراهم، خصوصاً عندما تكون على مستوى التطلعات الوطنية