البيجيدي يدق ناقوس الشيخوخة ويطالب برأي مجلس الحكامة

دعت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية إلى إحالة ملف الشيخوخة بالمغرب على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قصد إعداد رأي مؤسساتي حول آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وانعكاساتها المباشرة على ورش الحماية الاجتماعية، لاسيما ما يتعلق بالتغطية الصحية وأنظمة المعاشات.

وأفادت المجموعة، في مراسلة وجهتها إلى رئيس مجلس النواب، استنادًا إلى الفصل 152 من الدستور والمادتين 366 و370 من النظام الداخلي للمجلس، أن المغرب يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بتنامي فئة المسنين، في مقدمتها الرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، وتوفير بنية تحتية ملائمة، إلى جانب التأثيرات الاقتصادية المصاحبة لهذا التحول الديموغرافي.

وأبرزت أن الشيخوخة تُعد من أبرز التحولات الاجتماعية في القرن الحادي والعشرين، لما لها من تأثيرات عميقة على مختلف القطاعات، معتبرة أن كبار السن يشكلون طاقة مجتمعية قادرة على الإسهام في التنمية، إذا ما جرى إدماج قدراتهم وخبراتهم ضمن السياسات والبرامج العمومية على مختلف المستويات.

واستحضرت المجموعة معطيات التقارير الدولية حول التوقعات السكانية، التي تشير إلى أن وتيرة نمو السكان الذين تفوق أعمارهم 65 سنة أصبحت أسرع من الفئات العمرية الأصغر، مع توقع ارتفاع نسبتهم عالميًا من 10 في المائة سنة 2022 إلى 16 في المائة في أفق 2050، إلى جانب تضاعف عدد هذه الفئة عبر العالم خلال الفترة نفسها.

وبخصوص الوضع الوطني، نبهت المراسلة إلى نتائج إحصاء 2024 الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، واصفة إياها بالمقلقة، بالنظر إلى التحولات التي طرأت على البنية الديموغرافية المغربية، سواء من حيث تراجع الخصوبة أو ارتفاع البطالة، أو الاتجاه المتزايد نحو الشيخوخة، حيث بلغت نسبة المسنين أكثر من 13 في المائة، وما يحمله ذلك من أعباء إضافية على منظومة التغطية الاجتماعية والسياسات العمومية للرعاية.

وسجلت الوثيقة ذاتها أن ارتفاع متوسط العمر بالمغرب من 63 إلى 74 سنة خلال السنوات الأخيرة، أفرز انعكاسات اقتصادية ملموسة، من بينها العجز الذي بدأت تعاني منه بعض صناديق التقاعد والضمان الصحي، مع التحذير من احتمال تفاقم هذه الاختلالات مستقبلاً.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *