مطالب برلمانية بتأجيل الامتحانات بسبب نهائي “الكان”

التمس النائب البرلماني محمد أوزين تأجيل الامتحانات الإشهادية الخاصة بمستويي الثالثة إعدادي والسادس ابتدائي، المبرمجة ليوم الاثنين 19 يناير الجاري، بسبب تزامنها مع نهائي كأس إفريقيا للأمم الذي يسبق هذه الاستحقاقات الدراسية بيوم واحد، في خطوة قال إنها تراعي الأبعاد النفسية والتربوية لهذا الحدث الرياضي غير المسبوق.

وأوضح أوزين، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن هذا التزامن قد يؤثر على استعداد التلاميذ وتركيزهم، داعيا إلى تمكينهم من الاستمتاع بأجواء الفرحة الوطنية وفي الآن ذاته منحهم هامشا زمنيا إضافيا يتيح لهم التحضير الجيد لاجتياز امتحاناتهم في ظروف ملائمة.

واعتبر البرلماني أن المباراة النهائية لا تشكل مجرد موعد رياضي عابر، بل تمثل لحظة وطنية جامعة ستحظى بمتابعة واسعة من مختلف فئات المجتمع، مشيرا إلى أن شريحة واسعة من شباب اليوم لم يسبق لها أن عاشت حدثا مماثلا بهذا الزخم والرمزية.

وأبرز أن هذا المعطى يفرض، برأيه، مقاربة مرنة تراعي الأثر النفسي والاجتماعي لمثل هذه اللحظات الكبرى، خاصة بالنسبة لتلاميذ يوجدون على أعتاب استحقاقات إشهادية حاسمة في مسارهم الدراسي.

ولم يفت أوزين التنويه بالبعد الدولي الذي اكتسبته هذه التظاهرة القارية، مبرزا أنها حظيت، ولا تزال، بمتابعة وطنية ودولية لافتة، بفضل جودة التنظيم، وتوفر البنيات التحتية، والإقبال الجماهيري الكبير، إلى جانب المستوى التنافسي العالي للمباريات.

وأضاف أن هذا النجاح لم يكن تقنيا فحسب، بل عكس أيضا صورة مشرقة عن المغرب كبلد قادر على احتضان التظاهرات الكبرى وفق معايير عالية.

وفي السياق ذاته، شدد على أن كأس إفريقيا أظهرت للعالم سمو الشعب المغربي وتشبع جماهيره، سواء داخل الوطن أو خارجه، بقيم المواطنة والانضباط والأخلاق الرياضية، معتبرا أن هذا الاستحقاق القاري تحول إلى مناسبة لتجسيد روح الوحدة الوطنية وإبراز غنى وتنوع الهوية المغربية.

ومن هذا المنطلق، يرى النائب البرلماني أن ملاءمة الرزنامة الدراسية مع هذه اللحظة التاريخية لن تمس بجوهر العملية التربوية، بل قد تساهم في توفير مناخ نفسي أفضل للتلاميذ وهم يقبلون على امتحانات مصيرية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *