شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تفاعلا واسعا من الجمهور المغربي، الذي اعتمد على أعمال غنائية كوسيلة غير مباشرة للتعبير عن احتجاجه على التصرفات العدائية لبعض المشجعين الجزائريين خلال مباريات كأس الأمم الإفريقية المقامة هذه السنة في المغرب.
وتصدر هذا التفاعل أغنيتان من الإنتاج المغربي، الأولى للفنان سليم كرافطا بعنوان “حساسية” والثانية للفنان مهدي مزيين بعنوان “عاشرناكم”.
ورغم أن الأغنيتين لم تتطرقا مباشرة للأحداث، فإن كلماتهما وعباراتهما عكست بدقة ما قام به بعض المشجعين الجزائريين داخل الملاعب المغربية عقب خروج المنتخب الجزائري من البطولة أمام نيجيريا في ربع النهائي.
واستغل رواد منصات التواصل الأغنيتين لمزجهما مع مقاطع فيديو توثق التصرفات الاستفزازية داخل الملاعب، في خطوة اعتبرها كثيرون ردا ثقافيا وفنيًا يعبر عن الاستياء دون اللجوء إلى العنف أو التهجم المباشر.
ويبرز هذا التفاعل قدرة الفن على أن يكون أداة للتعبير الجماهيري الهادئ، وتحويل المواقف الحادة إلى رسالة يمكن للمتابعين مشاركتها بطريقة إبداعية، مع الحفاظ على الطابع الفني للأغاني نفسها.
ومن جهة أخرى، استطاعت أغنيتا “حساسية” لسليم كرافطا و “عاشرناكم” لمهدي مزيين تحقيق نسب مشاهدات عالية منذ صدورهما، حيث سجلت الأولى أكثر من 700 ألف مشاهدة على منصة يوتيوب، بينما اقتربت مشاهدة الثانية من 1.4 مليون مشاهدة، ما يعكس صدى الأغنيتين لدى الجمهور المغربي.