يحتفل المغرب، كما هو معتاد، بحلول السنة الأمازيغية الجديدة يوم 14 يناير، بمظاهر تقليدية وثقافية غنية تجسد الهوية الأمازيغية العريقة وتاريخ المغرب العميق.
وتشهد المدن المغربية الكبرى، مثل مراكش وفاس والرباط، وأكادير وتارودانت في جهة سوس، فعاليات متنوعة تشمل عروضاً موسيقية وفلكلورية، ومعارض للحرف التقليدية، إضافة إلى تنظيم موائد شعبية تقدم أكلات أمازيغية تقليديةمثل الشخشوخة، الكسكس، والطاجين، تعكس تراث المطبخ الأمازيغي الأصيل.
وفي المدن الصغيرة والقرى، لا تزال الاحتفالات تتخذ طابعا مجتمعيا ودينياً، حيث يجتمع السكان لتبادل التهاني وتقديم الأطباق الرمزية التي تمثل الحصاد والخير في العام الجديد. كما تحرص العديد من الأسر على زيارة الأضرحة والمزارات التقليدية تعبيراً عن الامتنان والدعاء بسنة مزدهرة.
وأصبحت بعض المدن المغربية تعتمد على الأنشطة الثقافية المفتوحة للجمهور، مثل ورشات تعليم الخط الأمازيغي (تيفيناغ) والعروض المسرحية التي تحكي قصصاً وأساطير أمازيغية، بهدف تعزيز الهوية الثقافية ونشر الوعي بين الأجيال الصاعدة.
وعلى صعيد الاحتفالات، تستعد مدينة مراكش لاحتضان تظاهرة شعرية كبرى في افتتاح السنة الجديدة، ضمن البرنامج الثقافي والشعري لدار الشعر بالمركز الثقافي الدواديات، بمشاركة شعراء من برنامج اللقاء الشعري “أوال” و”محاورات”، حيث يلتقي الشعراء في فضاء الدار لإحياء هذه المناسبة.
وتشهد السنة الأمازيغية الجديدة مشاركة واسعة من المواطنين، الذين يحرصون على ارتداء الملابس التقليدية وتزيين البيوت بالألوان والزخارف الرمزية، في مشهد يجمع بين البهجة والتقاليد العريقة.
و تجسد هذه الاحتفالات حرص المغاربة على الاعتزاز بالتراث الأمازيغي، وتعكس روح الانتماء والتضامن بين مختلف جهات المملكة، لتظل السنة الأمازيغية الجديدة مناسبة ثقافية واجتماعية مهمة على الصعيد الوطني.