تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية المقامة بالمغرب، حيث يلتقي أربعة من أبرز نجوم القارة في موعد كروي استثنائي، يتقدمهم المصري محمد صلاح، والمغربي أشرف حكيمي، والنيجيري فيكتور أوسيمهن، والسنغالي ساديو مانيه، وكلهم يحملون طموح قيادة منتخباتهم نحو المباراة النهائية وحلم التتويج.
ويتميز الثلاثة الأوائل بحملهم شارة القيادة داخل منتخباتهم، فيما يندرج ساديو مانيه ضمن فئة اللاعبين “السحرة” القادرين على قلب موازين المباريات بلمساتهم الحاسمة، إلى جانب شخصيته المثيرة للجدل داخل المستطيل الأخضر.
ورغم أن هذه القائمة تضم نخبة من كبار النجوم، إلا أن الإنصاف يقتضي الإشارة إلى النيجيري أديمولا لوكمان، لاعب أتلانتا، الذي كان أحد أبرز مفاتيح المشوار القوي لـ“النسور” في البطولة. فقد ساهم بشكل حاسم في تصدر نيجيريا مجموعتها بثلاثة انتصارات، ثم واصل التألق في الأدوار الإقصائية، من ثمن النهائي أمام موزمبيق برباعية نظيفة، إلى ربع النهائي ضد الجزائر بهدفين دون رد، ليعزز مكانته ضمن المرشحين البارزين للكرة الذهبية الأفريقية لسنة 2024.
وبعد إخفاق نيجيريا في بلوغ مونديال 2026 عقب الإقصاء في الملحق الأفريقي أمام الكونغو الديمقراطية، ارتفعت معنويات أوسيمهن ورفاقه من أجل تعويض الإخفاق القاري، والسعي إلى التتويج باللقب الأفريقي الرابع في تاريخ المنتخب.
وقد تجسد هذا الطموح في الأداء الهجومي القوي، حيث سجل أوسيمهن أربعة أهداف في خمس مباريات، إلى جانب تمريرتين حاسمتين، مساهما رفقة لوكمان وأكور آدامس في جعل نيجيريا صاحبة أقوى خط هجوم في البطولة برصيد 14 هدفا.
وعقب الفوز على الجزائر، أكد أوسيمهن أن العمل المتواصل وتصحيح الأخطاء كانا مفتاح تطوره، قائلا إنه بات أكثر نضجا وثقة، مشددا على رغبته في تحقيق إنجاز تاريخي مع المنتخب، رغم صعوبة المهمة.
من جهته، يواصل ساديو مانيه ترسيخ مكانته كأحد أساطير كأس الأمم الأفريقية، بعدما أصبح أفضل صانع أهداف في تاريخ البطولة بتسع تمريرات حاسمة، إثر تقديمه ثلاث تمريرات منذ انطلاق النسخة الحالية.
وبات نجم السنغال، المتوج باللقب عام 2022، أكثر اللاعبين تأثيرا في تاريخ المسابقة، بإجمالي عشرة أهداف وتسع تمريرات حاسمة، متقدما على محمد صلاح. ورغم تراجع سرعته ولياقته مقارنة بسنواته الأولى، لا يزال مانيه يحظى بثقة جماهير بلاده، بفضل خبرته وسلوكه المثالي داخل الملعب وخارجه، ليظل أحد أعمدة المنافسة القارية حتى اليوم.