مولاي حمدي ولد الرشيد: الحكم الذاتي انتصار أممي للمغرب

في قراءة سياسية لآخر التطورات الأممية حول قضية الصحراء، اعتبر مولاي حمدي ولد الرشيد، القيادي البارز في حزب الاستقلال، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يمثل منعطفًا تاريخيًا وانتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا للمغرب، مؤكّدًا أنه يرسخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار وحيد وواقعي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء.

وخلال لقاء جماهيري احتضنته قاعة المعارض بمدينة العيون، أوضح ولد الرشيد أن هذا القرار يعكس تحوّلًا عميقًا في موقف المنتظم الدولي، ويترجم صواب الرؤية المغربية التي يقودها الملك محمد السادس بحكمة وتبصر، مشددًا على أن مشروع الحكم الذاتي المرتقب لا يخص فئة بعينها أو رقعة جغرافية محددة، بل يشمل جميع الصحراويين والصحراويات، أينما وُجدوا، من طنجة إلى الكويرة، ومن الدار البيضاء إلى كلميم وطانطان.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أنه لا مجال لأي مزايدات سياسية أو جغرافية حول الانتماء، مبرزًا أن الهوية الصحراوية رافد أصيل من الهوية الوطنية المغربية، وأن الوطن يتسع لكل أبنائه دون استثناء، سواء داخل الأقاليم الجنوبية أو في مخيمات تندوف، في إطار دولة موحدة تقوم على المواطنة الكاملة والحقوق المتساوية.

وفي السياق ذاته، وجّه منسق الجهات الجنوبية الثلاث نداءً مباشرًا لساكنة مخيمات تندوف من أجل العودة إلى أرض الوطن والمساهمة في بناء مغرب المستقبل، داعيًا إلى استيعاب التحولات الدولية المتسارعة، ومعتبرًا أن التجارب الجيوسياسية الراهنة أثبتت أن “الرهانات القائمة على أوهام الانفصال لا تصمد أمام منطق الدول والمؤسسات”.

كما استحضر ولد الرشيد نماذج من السياق الدولي، من بينها الحالة السورية وتجارب بأمريكا اللاتينية، للتأكيد على أن استقرار الدول ووحدة أراضيها يظلان الخيار الواقعي لضمان الأمن والتنمية، مشددًا على أن المغرب يقدم اليوم حلًا مسؤولًا عبر الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية، كأفق جامع يضمن الكرامة والاستقرار لكافة الصحراويين

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *