‭”‬حكومة‭ ‬المونديال‭” ‬تشق‭ ‬الأغلبية

استشاط قادة التجمع الوطني للأحرار في الصفين الأول والثاني، وأطره، ومنتخبوه في البرلمان والمجالس الترابية على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، فضلاً عن بالغرف المهنية، غضبًا شديدًا من التصريحات الأخيرة لقادة ووزراء من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، الذين أكدوا أن حزبيهم سيتولون إدارة ما أطلقوا عليه “حكومة المونديال” لعام 2026. هذه التصريحات أثارت الكثير من الجدل والاعتراضات في صفوف قيادات التجمع الوطني للأحرار الذين عبروا عن استيائهم الكبير، مشددين على أن الحكومة الحالية هي التي تدير بالفعل تحضيرات المونديال، وأن مثل هذه التصريحات تفتقر إلى الواقعية والمصداقية، لأن العمل الجاد والفعلي في مجال التحضير لاستضافة كأس العالم 2026 هو من مسؤولية الحكومة الحالية بقيادة التجمع الوطني للأحرار، وليس من صلاحية أي طرف آخر.

وكانت الحكومة قد أطلقت سلسلة من المشاريع الكبرى التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية استعدادًا لاستضافة الحدث الرياضي العالمي. شملت هذه المشاريع بناء ملاعب رياضية حديثة ومتطورة في مختلف المدن المحتضنة للمونديال، إضافة إلى توسيع وتطوير شبكات الطرق الوطنية، بما في ذلك إنشاء طرق سيارة جديدة، وتوسيع المطارات لتلبية الطلب المتزايد على النقل الجوي. ولم تتوقف المشاريع عند هذا الحد، بل شملت أيضًا تمديد شبكة القطار فائق السرعة ليصل إلى مدينة مراكش، إلى جانب إجراء الدراسات الفنية الخاصة بمد الخط نفسه نحو مدينة أكادير.

كما تم تسريع وتيرة توزيع الرخص اللازمة لبناء الفنادق في المدن التي ستستضيف مباريات المونديال، وذلك في إطار تحفيز الاستثمارات الكبيرة في القطاع السياحي. واستجابة للحاجة الماسة لهذه الاستثمارات، رفعت الحكومة حجم الاستثمار العام إلى 340 مليار درهم، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الحكومة في سبيل إتمام هذه المشاريع الطموحة في الوقت المحدد.

إلى جانب ذلك، شهدت الحكومة تفعيلًا قويًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف استقطاب المزيد من المستثمرين الأجانب للمساهمة في تمويل وتنفيذ مشاريع البنية التحتية ذات الصلة بالمونديال، مما يعكس التزام الحكومة الجاد بالتحضير لهذا الحدث الرياضي الدولي. وتستمر هذه المبادرات في تقديم نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث يتم الإشراف والمتابعة الدقيقة لضمان سير العمل وفق المخططات المعتمدة.

في الوقت ذاته، كانت هذه المشاريع خطوة مهمة نحو تحسين صورة المغرب على المستوى الدولي وتعزيز مكانته في عالم الرياضة والاقتصاد، خصوصًا في سياق الاستعدادات لاحتضان أكبر حدث رياضي في العالم بعد ثلاث سنوات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *