قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الأحد، إن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يدافع عنه “في كل مكان وزمان”، بالرغم من أنه أتعبه بمشاكله المتلاحقة.
وردا على سؤال طُرح عليه في برنامج “مع الرمضاني” على القناة الثانية، بشأن ما إذا كان يشعر بأن الحكومة متضامنة معه في أزمة الامتحان، أجاب وزير العدل بأن “الأزمة القائمة “معركتي، وتهم قطاعي” قبل أن يستدرك بأن رئيس الحكومة يدافع عنه.
ونفى وزير العدل نيته تقديم طلب إعفائه من عضوية الحكومة، كما راج على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، موضحا أن الفترة التي زعم موقع إلكتروني أنه قضاها في مكتبه يجمع حوائجه، كان حينها في اجتماع بخصوص تحديد مفهوم العود في القانون الجنائي، وهو واحد من سلسلة الاجتماعات التي ينكب من خلالها المسؤولون بوزارة في العدل على وضع إصلاحات على هذا القانون.
وأكد الوزير أنه “لن يستقيل فقط لأن زمرة صغيرة من الأفراد تريد ذلك”، مضيفا أن الوزارة مسؤولية جسيمة، و”ليس عليه أن يقدم استقالته بمجرد ما تواجهه أول مشكلة”، ملمحا إلى “جهات” تعارضه، ركبت على الأزمة لتضعف موقفه إزاء الإصلاحات التي ينوي القيام بها فيما يخص مشاريع القوانين.
من جهة أخرى، دافع وهبي عن نجاح أبناء المحامين والقضاة في امتحان أهلية مزاولة المحاماة، مؤكدا أن اشتغال هؤلاء مع آبائهم يمنحهم التميز، بل ذهب إلى القول بأن أعضاء لجنة الامتحان يسألون بعض المترشحين عن مهن آبائهم خلال الامتحان الشفوي، حيث يتأكدون بأن آباءهم قضاة أو محامون.
وكشف وهبي أن تلقائيته في الحديث تجلب له المشاكل، لكنه أكد في الآن نفسه استعداده لمواصلة المعارك المقبلة فيما يخص مراجعة القانون الجنائي وقانون مهنة المحاماة. وقال: “أنا لا أهرب من المعارك، بل أقوم بواجبي”.
وأبرز أن عددا من القضايا ستطرح للنقاش خلال مراجعة القانون الجنائي، خاصة ما يتعلق بعقوبة الإعدام والحريات الفردية والاعتقال الاحتياطي.
كما أكد عزمه تجريم زواج القاصرات، وقال إن “بصمتي ستكون حاضرة”، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة يسانده في معركته، قبل أن يستدرك قائلا: “هناك رئيس الدولة يواكب معنا هذا الأمر، وقراره سيكون نافذا، وحينما نتناقش معه سنقدم ما تمت الموافقة عليه”.
يذكر أن نتائج امتحان المحاماة أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت حد التشكيك في مصداقية الامتحان، خاصة بعد ظهور أسماء أقرباء عدد من المحامين والقضاة ومسؤولين في وزارة العدل ضمن لائحة الناجحين، لكن وزير العدل نفى وجود أي تلاعب في الامتحان.