لم يتردد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في وضع حد لمهام المدير الإقليمي، بإقليم القنيطرة، ووضعه رهن إشارة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة.
و كشفت جريدة الصباح، انه قد تباينت أسباب الإعفاء وسط أسرة التعليم بإقليم القنيطرة، لكن مصدرا من الوزارة رفض ذكر اسمه، كشف أسباب ذلك، وعزاها إلى تقرير “أسود”، أنجزه شخصيا المفتش العام للوزارة، تضمن جملة من الحقائق، التي استوجبت الإعفاء.
وأشار تقرير المفتشية العامة للوزارة نفسها، إلى اختلالات كثيرة ومتنوعة، أبرزها عدم عقد الصفقات الخاصة ببناء المؤسسات التعليمية، التي احتاجتها المديرية الإقليمية للقنيطرة في ثلاث سنوات المقبلة، رغم الميزانية الضخمة التي فوضتها له الوزارة، والمحددة في نحو 20 مليارا.
واستنادا إلى نفس المصادر، فإن التحقيقات، التي أجرتها المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وقفت على أن المدير الإقليمي المعفى من مهامه، حجز ميزانيات المؤسسات التعليمية بحساب المديرية الإقليمية، بدل تحويلها إلى المديرين، فضلا عن سوء تدبير الموارد البشرية، خصوصا عملية تدبير الفائض والخصاص، وتراجع نسب التعلم، بسبب عدم بناء المديرية نفسها للحجرات الكافية، وعدم التواصل مع السلطات الإقليمية، ومحاباة نقابات ضد أخرى.
وقبل الإعفاء، تفجرت فضيحة سرقة معدات التجهيز من المديرية نفسها، مست سمعة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي بالقنيطرة. وأسفرت العملية عن فتح بحث قضائي مع موظفين بالمديرية، اثنان منهم تم اعتقالهما، ضمنهما واحد يشغل مهمة رئيس مصلحة، بتهمة سرقة ممتلكات عمومية والتصرف فيها كانت موضوعة رهن إشارة المديرية.
وكشفت المصادر نفسها، أن الأمر يتعلق بمساعد تقني (سلم 6) يعمل بإعدادية ابن تومرت، ويحتل سكنا وظيفيا بدون سند قانوني تابع لمدرسة البحتري الابتدائية. وحصل توظيفه في 2007 مساعدا تقنيا، وأسند له مكتب مصلحة التجهيزات بالمديرية، علما أن هذا المنصب يفترض شروطا لم تكن متوفرة فيه، وهو ما يطرح العديد من الاستفهامات بخصوص طريقة إسناد المناصب ودور الوزارة الوصية والمديرية الجهوية للتعليم في المراقبة.
وانتظرت الوزارة الوصية، الانتهاء من الدخول المدرسي، لتعلن قرار الإعفاء في حق المدير الإقليمي، الذي ظل “التيار” لا يمر جيدا بينه وبين محمد أضرضور، مدير الأكاديمية الجهوية للتعليم بجهة الرباط سلا القنيطرة، ما تسبب في أضرار تعليمية وتسييرية خلال الدخول المدرسي.