ذ. الحو يكتب: استئناف السينغال ومصلحة مصر ونيجيريا مع المغرب؟

بعد استئناف السينغال من مصلحة مصر و نيجيريا أن تنضما بجانب المغرب لاقصاء السينغال! كيف؟

بقلم: صبري الحو

بعد تأكيد محكمة التحكيم الرياضي تقديم السينغال تصريحا بالاستئناف، واحتفاظها بحق تقديم اسباب و مستنتجات استئنافه في ظرف عشرين يوما.

فان الرأي العام يتطلع لمعرفة كيف سيتحرك المغرب؟ هل سيكتفي بالدفاع عن استقرار قرار لجنة الانضباط الاستئنافية؟ او سيبادر الى الهجوم في اطار استئناف مضاد؟ وهل من مصلحة اطراف أخرى منها مصر ونيجيريا ان تنضما جانب المغرب ضد السينغال ؟

تبعا للاعلان الصادر عن المحكمة فان أسباب الاستئناف لم تقدم بعد، ومن تم لا يمكن معرفة حيثيات الطعن حاليا.

ومن الناحية الاجرائية فان المغرب يستفيد من أجل اضافي لمدة عشرون يوما لتقديم طعن مضاد بالاستئناف ان ارتأى وقدر ذلك.

ويملك في نفس الوقت حق تقديم استئناف أصلي الى غاية آخر هذا الأسبوع الموازي لعشرة أيام من تاريخ توصله بقرار الكاف.

فالقرار المستأنف يمنح للسينغال كما المغرب حق الطعن فيه بالاستئناف، فهما يتوفران على الصفة والمصلحة في هذه القضية وفي الاستمرار فيها.

ومن أجل ذلك فان السينغال طعنت فيه بالاستئناف من أجل الالغاء، والمطالبة من المحكمة التصريح باستقرار فوزها بكأس افريقيا لكرة القدم وما ينتج عن ذلك حقوق.

بينما وبالمقابل فان من حق المغرب استئناف قرار الكاف جزئيا فيما قضى به من رفض الحكم بعقوبات اضافية ضد السينغال، واعتبارها مقصية بسبب الانسحاب ورفض اللعب وليس مجرد خسارتها.

وما ينتج عليه من عقوبه الحرمان من مشاركتها في منافسات كأس افريقيا لدورتين متواليتين، من جهة. وبالغاء نفس القرار فيما قضى به من العقوبة ضد الصيباري وحكيمي وحاملي الكرات والحكم تصديا بعدم مؤاخذتهم او تخفيف العقوبة ضدهم.

بيد أن الذي لم تنتبه اليه اتحاد كرة القدم في نيجيريا ومصر أن هذه القضية تؤثر عليهما ومن مصلحتهما الحكم باقصاء السينغال بسبب الانسحاب و رفض اللعب وليس مجرد خسارتها امام المغرب.

وهذا الحكم سيحرمها من وصافة الكأس ومن المرتبة الثانية ، التي ستؤول آليا الى نيجيريا والمرتبة الثالثة لمصر.

فهل تستدرك هذه الاتحادات هذه المصلحة و ينضما مدافعتان بجانب المغرب، لكونهما لا يتمتعان بحق الاستئناف لأنهما ليسا طرفا في القضية الأولى بسبب عدم تقديمهما أي اعتراض امام لجنة الانضباط الابتدائية.

لكنهما يستفيدان بشكل غير مباشر من الطعن بالاستئناف ان قدمه المغرب بتلك الشاكلة. وعلى المغرب أن يضرب بقوة وبكل ما يملكه من وسائل وتقديم أقصى الطلبات من أجل التطبيق السليم للقوانين ولتحقيق ردع السينغال وكل من يعبث بالأنظمة.

محامي بمكناس.
خبير في القانون الدولي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *