صبري يرد على الحاج احمد باريك الله أمين حركة الصحراويين من أجل السلام

صبري يرد على الحاج احمد بريك الله أمين حركة الصحراويين من أجل السلام: الحكم الذاتي لاقليم الصحراء يتجاوز العقد السياسي والأخلاقي مع الملك الى عقد علاقة بالله والوطن والملك

بشرعية تاريخية و رجحان قانوني وتأكيد قضائي وقبول مجتمعي وشرعية أممية وتأييد دولي.

صبري الحو*
هو ليس ردا بمواصفات الرد؟ بل تغريدة طويلة ارتأيت نشرها حتى لا يفوت وقت الرد والتقيد لخطورة التصريح، الذي قد يكون موجها من أجل غاية! او انفلاتا لتقية او حتى ايمان واعتقاد؟ او استغلال لحالة ولحظة!

فالمراجعة والمراجعة الدورية الحالية للحالة في الصحراء المغربية ودراسة مستقبل المينورسو تحضى باهتمام خاص واستثنائي لكونها بمثابة اعلان لنتائج امتحان خضع له مجلس الأمن في تنفيذ قراره 2797 .

وكذا امتحان مدى حرصه على خدمة أهدافه في السلم والأمن الدوليين، ذا صلة بالنظام العام القانوني الدولي ؛ واختبار صلابة قناعة الدول اعضائه سواء الدائمون والمؤقتون في ظرفية تتسارع فيه المتغيرات وينفلت ضبط الايقاعات وكثرت في المفاجئات.

فهل بمنح مجلس الأمن مهلة أخيرة وقصيرة للجزائر والبوليساريو من أجل الانخراط بجدية في عمليات التفاوض حول الحكم الذاتي، خيار أول؟
أو ان مجلس الأمن سيرتب ويعلن المسؤولية على عاتق المتخلفين؟

وفي نفس الوقت يعلن الحكم الذاتي حلا نهائيا لنزاع الصحراء بدون تفاوض بعد هروب الأطراف الأخرى من المناقشات السياسية حوله كخيار ثاني ؟ او يختار محاورين آخرين بدؤوا يزاحمون البوليساريو في شرعية التمثيل كخيار ثالث؟

هذه هي النتيجة التي يترقبها الجميع أما الباقي في مضمون الحكم الذاتي؟ في الاختصاصات؟ ونقلها ؟ والعلاقة بين المركز والأطراف؟ وطبيعة هذه العلاقة؟ التي هي أكيد تتجاوز السياسي والأخلاقي مع الملك. خلافا للتصريح الخطير وغير الموفق الصادر عن أمين حركة الصحراويين من أجل السلام !

وأقول له ان العلاقة بين المغرب والصحراء المغربية هي علاقة الجسم بأطرافه ، هي علاقة نشأت مع الميلاد لكيان مغرب الدولة الأمة . هي علاقة متأصلة ومتجذرة في التاريخ، ومؤطرة بشرعيات الحق: في التاريخ و الرجحان القانوني و التأكيد القضائي الدولي والقبول المجتمعي والشرعية الأممية والتأييد الدولي للحكم الذاتي، الحاصل حاليا في مقابل رفض وتراجع العالم للبوليساريو وتصوراتهم الطوباوية .

كما ان موضوع المشاورات الموسعة حول الحكم الذاتي لا يثير أي اشكال ، مثلما لايمكن أن تحيل الى الاستفتاء، فهو استحالة مطلقة، لأن التوافق حول القاعدة الانتخابية من أجل الاستفتاء لم يتحقق خلال خطة التسوية رغم الاجتهادات والمبادرات.

وهذا الفشل وهو أساس وسبب الانتقال الى اختبار المقاربة السياسية، التي خلصت الى اعتبار الحكم الذاتي هو قاعدة الحل، وهو تقدم محصن بمبدأ الحفاظ على التقدم المحرز، ومن تم استبعد أي نكوص او تراجع؟ لأن مجلس الأمن لا يعبث.

و على سبيل الفرض الجدلي، مع الاقرار المسبق على الفرق بين الجدل والحقيقة، فانه لو فرضنا عودة الحديث عن الاستفتاء! فمن له الأهلية؟ أكيد كل المغاربة وكل الشعب المغربي من طنجة الى الكويرة ؟.

أما الضمانات المطلوبة، والتي بتم الحديث عنها وكثر الكلام حولها، ولو في ظل غياب وثيقة أممية رسمية؟ فهي ستكون مغربية محضة ؟ والمرحلة الانتقالية، لا تدعو الى أي تخوف لأنها ستكون باشراف مغربي ومراقبة دولية. لأن المغرب بطلب إشهادا أمميا بنهائية النزاع.

وهو في نفس الوقت ضمانة للمغرب لعدم بناء هواجس مستقبلية للانفصال من جهة. و لارساء الأجهزة والمؤسسات بما فيه النيابية وانتخاب أعضائها؟ وعودة المغاربة من سكان المخيمات مع مواكبة ومساعدة أممية ودولية لادماجهم ؟
ولكل مقام مقال، ولكل كلام مغزى وخلفية، تكون بريئة او مشبوهة ومريبة!

*محامي
خبير في القانون الدولي ، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *