اللجنة المركزية للانتخابات بالمغرب

يشهد المغرب تحولات جذرية في تدبير العملية الانتخابية ، مولود جديد عنوانه اللجنة المركزية للانتخابات في توجه يعكس التوجه نحو ارساء معالم جديدة للميرتوكرتسيا السياسية ومن ثمة بلوغ حسن الأداء السياسي والمؤسسسي.

لعل المتتبع للإصلاحات التي طالت القوانين الانتخابية في أفق تنظيم تشريعيات 2026 ليجد نفسه أمام مفترق طرق نعم حقبة جديدة بافاق جديدة وانتظارات واعدة وسقف عنوانه تمغربيت ، وهو مؤشر من مؤشرات تخليق الحياة السياسية وبلوغ نظافة المرمى التنموي عبر بوابة حسن الاختيار للنخب والكفاءات السياسية القادرة على صناعة الفارق وبلوغ أهداف مغرب العهد الجديد مغرب النموذج التنموي الجديد بجهويتيه المتقدمة والموسعة.

لقد دقت ساعة الحسم الحزبي والسياسي بغية تحقيق اقلاع العهد الجديد نعم ثورة دستورية وقانونية وبنيوية مؤسسية هدفها الأساس تخليق الحياة الحزبية والسياسية وبلوغ المستحق للمربع الذهبي لقيادة تدبير قضايا الشأن العام عبر بوابة المؤسسات الدستورية.

تطور بنيوي ينم عن عبرتين لا ثالث لهما:

العبرة الأولى: التغيير الحزبي والسياسي

– فالاحزاب السياسية مسؤولة مسؤولية تاريخية قصد الانخراط المباشر في دينامية الإصلاح امر لن يتحقق من وجهة نظرنا الا من خلال تغيير عقلية التدبير الفردي للشأن الحزبي نعم ان فكر الجماعة قد أصبح علامة فارقة في صناعة القرار الحزبي والسياسي الصائب وهذا ما يتطلب معه ضرورة التعاطي مع آليات المناجمنت بلغة الحزبية السياسية المنتجة والهادفة والمرتكزة على الاستحقاق والكفاءة الحزبية السياسية ، لا بديل ، ذلك أن مغرب العهد الجديد أصبح ينادي بالكفاءة الحزبية والسياسية قصد صناعة الفارق التنموي لمغرب السرعة الواحدة

 

العبرة الثانية : المشاركة السياسة: ذلك أن المشاركة السياسة ليست نقطة عابرة او اختيار لمن أراد ذلك أن الوثيقة الدستورية تنص على أن التصويت حق وواجب وطني ، ذلك أن ميزنة هذه المعادلة التي تحمل في دفتيها الحق والواجب وتقرنهما بالوطنية ليست اختيارا وإنما واجب مادي من اللازم تكريسه من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية ومن ثمة القيام بالواجب الوطني يوم الاقتراع ، نحن المغاربة الذين حرروا المغرب من براتين الاستعمار ، حرروا الصحراء المغربية بالمسيرة الخضراء ، المغاربة الذين يعطون المثل في اللحمة إبان السراء والضراء ، قادرون على مواكبة الإصلاحات التي يرتضيها العهد الجديد ، بالتصويت ثم التصويت ثم التصويت قصد مواصلة بناء مغرب السرعة الواحدة .

إن الإعلان عن ميلاد اللجنة المركزية للانتخابات في العهد الجديد لتنم عن رؤية اصلاحية من الواجب الوطني أن ينخرط فيها الجميع عبر بوابة الديمقراطية التمثيلية والاختيار الواع والحر الذي يجب أن نستشعر فيه كاحزاب سياسية ومغاربة جسامة الأمانة التي نتحملها تجاه الوطن والمواطن .

مقال بقلم الدكتور العباس الوردي أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط والمدير العام للمجلة الأفريقية للسياسات العامة

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *