نشر الكاتب المغربي عبد العزيز العبدي تدوينة على حسابه بموقع “فايسبوك”، تناول فيها الكيفية التي يُفترض أن تتعامل بها الدول مع عمليات هدم الأحياء العشوائية، محددا مجموعة من الإجراءات التي اعتبرها معيارا لاحترام كرامة المواطنين.
وأوضح العبدي أن الدول التي تحترم مواطنيها لا تباشر عمليات الهدم بشكل مفاجئ، بل تعتمد إشعارا مسبقا حقيقيا يسبق التنفيذ بثلاثة أشهر على الأقل، وقد يمتد إلى سنة كاملة، بما يتيح للأسر المعنية الوقت الكافي لإعادة ترتيب أوضاعها.
وأشار إلى أن هذه العملية تسبقها مرحلة مسح اجتماعي ميداني، يقوم خلالها باحثون بإحصاء السكان ورصد أوضاعهم الاجتماعية، مع التعامل مع كل حالة بشكل مستقل وفق خصوصيتها.
كما شدد على أن الهدم لا يتم، وفق هذا النموذج، إلا بعد توفير سكن بديل جاهز، وليس مجرد وعود أو إدراج ضمن لوائح انتظار، على أن يكون هذا السكن في نفس المنطقة أو قريباً منها، حفاظاً على الروابط الاجتماعية المرتبطة بالمدرسة والعمل والخدمات الأساسية.
وأضاف أن عملية الهدم تتم بحضور مراقبين مستقلين وممثلين عن السكان، مع تحمل الدولة لمصاريف النقل، ودون تنفيذ العمليات في ظروف زمنية أو مناخية غير مناسبة.
وفي ختام تدوينته، أكد العبدي أن المواطن يظل محتفظا بحقه في الطعن القضائي قبل تنفيذ قرار الهدم، معتبراً أن القانون في هذه الحالة يكون وسيلة لحماية المواطن.