السعدية لاديب.. بين سذاجة رحيمو وجبروت شامة

تمكنت الممثلة المغربية السعدية لاديب من تحقيق معادلة فنية لافتة خلال الموسم الرمضاني الحالي، بعدما أطلت على الجمهور بوجهين مختلفين تماما، من خلال شخصيتين متباعدتين في الطباع والملامح الدرامية. الأولى هي شخصية “رحيمو” التي يعرفها المتابعون جيدا في الجزء الثالث من السلسلة الشهيرة بنات لالة منانة والثانية هي شخصية “شامة” في مسلسل عش الطمع الذي تخوض به غمار المنافسة الرمضانية هذا العام.

وقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الأداء الذي قدمته لاديب في العملين، مشيدين بقدرتها على الانتقال السلس بين شخصيتين متناقضتين من حيث البنية النفسية والبعد الدرامي. وأكد عدد من المتابعين أن قوة تشخيصها وصدق أدائها يعكسان خبرتها الطويلة ومهنيتها العالية، خاصة في ظل الفوارق الكبيرة بين الدورين، سواء على مستوى المظهر الخارجي أو أسلوب الأداء أو حتى طبيعة الحبكة التي يتحرك داخلها كل عمل.

في “بنات لالة منانة”، تواصل لاديب تجسيد شخصية رحيمو بطابعها العفوي وسذاجتها المحببة، وهو الجانب الذي اعتاد عليه الجمهور في الموسمين السابقين، حيث تضفي خفة ظل خاصة على الأحداث.

في المقابل، تظهر في “عش الطمع” بوجه مغاير تماما، من خلال شخصية “شامة”، المرأة القوية ذات الحضور الطاغي، التي تقود شبكة للاتجار في الرضع، في دور يتسم بالحدة والصرامة ويكشف عن طاقات تمثيلية مختلفة تؤكد قدرتها على التنويع وكسر النمطية

وتعد السعدية لاديب من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، إذ راكمت مسارا طويلا في التلفزيون والمسرح، وارتبط اسمها بعدد من الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور، إضافة إلى حضورها في عدة إنتاجات درامية واجتماعية عززت مكانتها كممثلة قادرة على أداء أدوار مركبة ومتنوعة، هذا الرصيد الفني جعل عودتها كل موسم محط اهتمام، ورسخ صورتها كفنانة توازن بين الشعبية والجودة في اختياراتها

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *