هذا ما قاله الكاف عن اكتساح “الأسود” لكندا وتأهلهم للربع

لم يمر الفوز التاريخي للمنتخب المغربي على كندا بثلاثية نظيفة، والتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 للمرة الثانية توالياً، مرور الكرام على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، الذي خص “أسود الأطلس” بإشادة رسمية نابعة من قلب الحدث، معتبراً هذا الإنجاز نقلة نوعية لكرة القدم الإفريقية في المونديال.

ففي تحليل نشره الموقع الرسمي للكاف، تم تسليط الضوء على الأداء الاستثنائي للفريق الوطني، الذي بات أول منتخب إفريقي يبلغ ربع النهائي في نسختين متتاليتين من كأس العالم، مؤكداً أن هذا ليس وليد الصدفة، بل تتويج لثبات ونضج واستمرارية على أعلى مستوى.

أوناحي يكتب التاريخ من جديد

أشار تقرير الكاف إلى اللحظة الفارقة التي قاد فيها النجم عز الدين أوناحي فريقه نحو الانتصار، حيث سجل هدفين رائعين في الشوط الثاني، ليكون بذلك أول لاعب إفريقي يسجل ثنائية في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ السنغالي هنري كامارا في عام 2002.

ولم يكتفِ الكاف بإبراز الرقم القياسي، بل وصف هدف أوناحي الأول بأنه “رائع وحمل أهمية كبرى”، وتحدث عن قدرته على تغيير مجرى المباراة تماماً بعد شوط أول عانى فيه المغرب من ضغط المستضيف الكندي.

بونو والحضور الذهبي

ولم تغب عن تقرير الكاف إشادة خاصة بحارس المرمى ياسين بونو، الذي كان سداً منيعاً في وجه الهجمات الكندية، خاصة في الدقائق الأولى التي شهدت تألقاً استثنائياً له في التصدي لانفرادات خطيرة.

وجاء في التقرير أن “بونو في الموعد دائماً” وأن تألقه بين الخشبات الثلاث، إلى جانب تحركات أوناحي، كانا عاملاً حاسماً في منح المغرب السيطرة والثقة.

شوطان مختلفان ورسالة إلى العالم

اعترف الاتحاد الإفريقي بأن الشوط الأول كان صعباً على المغرب، خاصة بعد إصابة هداف البطولة إسماعيل الصيباري واضطراره إلى المغادرة مبكراً، لكنه شدد على أن شخصية “أسود الأطلس” ظهرت في الشوط الثاني، حيث لعبوا بثقة أكبر وسيطرة أوضح على وسط الميدان، مستغلين المساحات بفضل هجماتهم المرتدة السريعة التي كللت بالهدفين الثاني والثالث عبر أوناحي وسفيان رحيمي.

حمل الآمال الإفريقية بثقة

واختتم الكاف تقريره بتأكيد أن هذا الفوز عزز مكانة المغرب كأحد أكثر المنتخبات الإفريقية ثباتاً، وأن إنجاز 2022 لم يكن استثناءً، بل أصبح نهجاً ومنهجاً للكرة المغربية التي تعرف كيف تتعامل مع ضغوط الأدوار الإقصائية.

ومع استمرار تألق نجوم كأوناحي وبونو وحكيمي، يواصل المغرب حمل آمال القارة الإفريقية عالياً في المونديال، متوجهاً بثقة كبيرة إلى مواجهة الفائز من لقاء فرنسا وباراغواي.

رسالة الكاف كانت واضحة: هذا الفريق ليس مجرد مفاجأة عابرة، بل هو مشروع كروي متكامل يليق بقارة تسعى إلى كتابة تاريخها بأحرف من ذهب في أكبر محفل كروي عالمي.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *