استهل ممثلا الكرة المغربية مشوارهما في المنافسات الإفريقية بنتيجتين مختلفتين، بعدما حقق نهضة بركان فوزا مهما على سبور ستار أكاديمي السيراليوني بهدفين دون رد، فيما عاد الجيش الملكي بتعادل سلبي من أرض مضيفه كوروغو الإيفواري، ضمن ذهاب الدور التمهيدي الثاني من المسابقات القارية.
ووضع الفريق البركاني نفسه في موقع مريح قبل لقاء الإياب، مستفيدا من تألق مهاجمه أسامة المليوي، الذي تكفل بتسجيل هدفي المباراة، بينما اكتفى الفريق العسكري بنتيجة التعادل رغم المحاولات التي أتيحت له، ليبقى الحسم مؤجلا إلى مواجهة العودة أمام جماهيره بالرباط.
ودخل نهضة بركان المواجهة بعزيمة واضحة على تحقيق نتيجة إيجابية، رغم الصعوبات التي فرضتها أرضية الملعب على تحركات اللاعبين وأثرت نسبيا على نسق الأداء. غير أن الفريق المغربي نجح في فرض ضغطه الهجومي والبحث عن منافذ لاختراق دفاع أصحاب الأرض.
وجاءت أولى ثمار هذا التفوق في الدقيقة 14، عندما تمكن أسامة المليوي من افتتاح التسجيل بتسديدة مقوسة داخل منطقة الجزاء، مانحا فريقه أفضلية مبكرة ساعدته على التحكم في مجريات اللقاء.
وقبيل صافرة نهاية الجولة الأولى، عاد المليوي ليؤكد حضوره القوي، بعدما استغل هجمة مرتدة سريعة انطلقت من الجهة اليمنى عبر منير الشويعر، الذي توغل في اتجاه العمق قبل أن يمرر كرة حاسمة ترجمها المهاجم البركاني إلى هدف ثان في الدقيقة 45.
وخلال الشوط الثاني، تعامل نهضة بركان بحذر مع تقدمه، مركزا على تأمين مناطقه الدفاعية والحد من محاولات الفريق السيراليوني للعودة في النتيجة، لينجح في الحفاظ على تفوقه بهدفين نظيفين، ويعزز حظوظه في بلوغ دور المجموعات قبل مباراة الإياب المقررة يوم السبت 24 أكتوبر بمدينة بركان.
على الجانب الآخر، لم يتمكن الجيش الملكي من استثمار عودته من كوت ديفوار بنتيجة تمنحه أفضلية واضحة، بعدما انتهت مواجهته أمام كوروغو بالتعادل دون أهداف، في مباراة عرف خلالها الفريق العسكري فترات من الضغط الهجومي، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
وبادر ممثل الكرة المغربية إلى محاولة فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، مستفيدا من تراجع أصحاب الأرض إلى الخلف، غير أن المحاولات التي قادها العساكر لم تترجم إلى أهداف، رغم بعض الفرص التي شكلت خطورة على مرمى الفريق الإيفواري.
ومع بداية الشوط الثاني، اعتقد كوروغو أنه نجح في افتتاح التسجيل خلال الدقيقة 48، مستغلا ارتباكا في دفاع الجيش الملكي، قبل أن يتدخل الحكم ويلغي الهدف بداعي التسلل، ليبقى التعادل سيد الموقف.
ورد الفريق العسكري بمحاولة خطيرة في الدقيقة 61 عبر أحمد حمودان، الذي سدد كرة قوية تصدى لها الحارس وحولها إلى ركنية، قبل أن تتواصل المحاولات من الجانبين في ظل غياب الفعالية الهجومية.
وكاد يوسف الفحلي أن يمنح الجيش الملكي هدف الفوز في الدقيقة 75، بعدما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة العمليات، لكن الحارس الإيفواري تألق في إبعادها. ورغم الضغط الذي مارسه العساكر في الدقائق الأخيرة، لم تتغير النتيجة، لتنتهي المواجهة بالتعادل السلبي.
وسيكون الجيش الملكي مطالبا باستثمار عاملي الأرض والجمهور خلال مباراة الإياب المقررة يوم الأحد 25 أكتوبر بالرباط، من أجل حسم بطاقة التأهل، فيما يدخل نهضة بركان مواجهة العودة بأفضلية هدفين، تمنحه هامشا مهما من الأمان، دون أن يلغي ضرورة التعامل بجدية مع المباراة حتى صافرتها الأخيرة.