مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم، تستعد المقاهي المغربية، التي اعتادت أن تتحول إلى فضاءات مكتظة بعشاق كرة القدم خلال التظاهرات الكبرى، لمواجهة تحدٍ جديد يتمثل في مواعيد المباريات التي ستقام في ساعات متأخرة من الليل، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على نشاطها التجاري وقدرتها على استقطاب الزبائن.
ويرى عدد من المهنيين أن برمجة عدد من المباريات خلال ساعات متأخرة ستفرض على أصحاب المقاهي إعادة تنظيم أوقات العمل والتأقلم مع واقع استثنائي، خاصة أن متابعة مباريات المونديال تمثل عادة فرصة مهمة لتحقيق مداخيل إضافية.
وفي هذا الصدد، صرح لحسن مندوب، صاحب أحد المقاهي بالدار البيضاء، لجريدة بلبريس الإلكترونية، أن توقيت مباريات المونديال سيشكل “مشكلة حقيقية بسبب تأخر موعد بثها”، مؤكداً أن معظم المقاهي ستعمل على تغيير التوقيت والتأقلم مع الوضع.
وأضاف أن بعض المباريات سيكون من الصعب بثها، خصوصاً تلك التي ستعرض في الساعة الثالثة ليلاً أو في ساعات أكثر تأخراً، بالنظر إلى الإكراهات المرتبطة بظروف العمل وكلفة التشغيل والتزام العاملين.
وأوضح الاخير أن استمرار النشاط إلى ساعات الفجر يتطلب ترتيبات خاصة تتعلق بالموظفين والأمن واستهلاك الطاقة، فضلاً عن ضرورة احترام القوانين المحلية المنظمة لأوقات العمل، ما يجعل بث جميع مباريات البطولة أمراً معقداً بالنسبة للعديد من المقاهي.
ورغم هذه التحديات، يراهن أصحاب المقاهي على المباريات التي ستقام في أوقات أكثر ملاءمة لجذب الجماهير الرياضية، خاصة مباريات المنتخبات العربية والإفريقية واللقاءات الكبرى التي تحظى بمتابعة واسعة. كما يأملون أن يساهم الشغف الجماهيري بكأس العالم في التخفيف من آثار هذه الإكراهات وضمان حد أدنى من الانتعاش خلال فترة المنافسات.
ويبقى الرهان الأكبر بالنسبة للمهنيين هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من الحركية التي يخلقها الحدث الكروي العالمي وبين التكيف مع مواعيد قد تكون غير مسبوقة بالنسبة لقطاع المقاهي.