أعلنت محكمة التحكيم الرياضية، اليوم الخميس 24 يوليوز 2026، في بيان رسمي، تحديد موعد جلسة الاستماع في النزاع القائم بين الاتحاد السنغالي لكرة القدم من جهة، والكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من جهة أخرى، بشأن هوية بطل كأس أمم إفريقيا 2025.
وأكدت المحكمة، في بيانها الصادر اليوم، أن الجلسة ستعقد يوم 8 أكتوبر 2026 بمقر المحكمة في لوزان بسويسرا، على أن تجري الجلسة خلف أبواب مغلقة، بعد عدم طلب الأطراف جعلها علنية .
إجراءات اعتيادية وانتظار للحسم
وجاء تحديد هذا الموعد بعد أن تقدم الاتحاد السنغالي باستئناف لدى المحكمة في 25 مارس الماضي، طالباً إلغاء القرار الصادر عن لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتاريخ 17 مارس 2026، والذي قضى باعتبار المنتخب السنغالي منسحباً من المباراة النهائية التي جرت في 18 يناير الماضي بالرباط، ومنح الفوز للمغرب بنتيجة 3-0 .
ويأتي هذا التأكيد الرسمي من المحكمة لينفي أي شائعات أو أخبار غير دقيقة تم تداولها حول القضية، حيث شددت المحكمة في بيانها على أن المعلومات الصادرة عن قنواتها الرسمية فقط هي المعتمدة. وأكد البيان أن الأطراف لم تتوافق على تطبيق إجراءات مستعجلة، مما يعني سير القضية وفق الجداول الزمنية العادية، وأن القرار النهائي لن يصدر في يوم الجلسة، بل ستعقبها مداولات قد تستغرق بعض الوقت .
خلفية النزاع: مباراة شابتها أحداث
يعود النزاع إلى المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين على أرضية ملعب الرباط، والتي انتهت بتفوق المنتخب السنغالي بهدف نظيف سجله بابي غاي في الأشواط الإضافية. غير أن المباراة شهدت أحداثاً مثيرة، حيث غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب بشكل مؤقت احتجاجاً على قرار حكم المباراة باحتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي .
![]()
وبعد أكثر من شهرين من المباراة، قضت لجنة الاستئناف بالكاف باعتبار المنتخب السنغالي منسحباً من المباراة، مستندة إلى المادة 82 من قوانين المنافسة التي تنص على أن أي فريق يغادر الملعب دون إذن الحكم يعتبر خاسراً. كما أقرت المحكمة نتيجة المباراة 3-0 لصالح المغرب، وهو ما منح المنتخب المغربي اللقب القاري، وهو القرار الذي رفضه الاتحاد السنغالي بشدة وطعن فيه لدى الطاس .
سيناريوهان محتملان
ويترقب عشاق الكرة الإفريقية قرار المحكمة الرياضية الأعلى في العالم، والذي سيحدد هوية البطل النهائي للكان. ويتجه الأمر نحو أحد سيناريوهين؛ الأول هو تأييد قرار الكاف وإبقاء اللقب في خزانة المنتخب المغربي، والثاني هو إلغاء القرار والعودة إلى نتيجة الملعب التي توجت السنغال بطلة.
يُذكر أن الكونفيدرالية الإفريقية كانت قد أعلنت سابقاً أنها ستلتزم بالقرار النهائي الذي ستصدره محكمة التحكيم الرياضي .
وبهذا، يبقى مصير لقب كأس أمم إفريقيا 2025 معلقاً حتى أكتوبر المقبل، في انتظار البت النهائي من أعلى هيئة قضائية رياضية في العالم، في قضية أصبحت واحدة من أكثر القضايا الرياضية إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإفريقية.