رأت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن المنتخب المغربي كان أبرز ممثل للقارة الإفريقية في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تمكن من بلوغ الدور ربع النهائي، في وقت عجزت فيه باقي المنتخبات الإفريقية عن مواصلة المشوار رغم المشاركة غير المسبوقة لعشرة منتخبات من القارة في البطولة.
وأبرزت الصحيفة، في تقرير تناول حصيلة المنتخبات الإفريقية في المونديال، أن رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 كان فرصة سانحة لإفريقيا من أجل تعزيز حضورها على الساحة العالمية، غير أن المنتخب المغربي وحده استطاع استثمار هذه الفرصة وتحويلها إلى إنجاز رياضي يعكس تطور مستواه وقدرته على المنافسة.
وأكدت الصحيفة أن “أسود الأطلس” يواصلون ترسيخ مكانتهم في تاريخ كأس العالم، مذكّرة بأن المغرب كان من أوائل المنتخبات الإفريقية التي سجلت حضورها في العرس العالمي، كما صنع الحدث عندما أصبح أول منتخب من القارة يبلغ ثمن النهائي سنة 1986، قبل أن يحقق إنجازًا غير مسبوق بالوصول إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022.
واعتبرت أن التأهل إلى ربع نهائي نسخة 2026 يثبت أن النتائج التي حققها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة ليست وليدة الصدفة، وإنما ثمرة عمل طويل واستراتيجية واضحة لتطوير كرة القدم الوطنية.
وفي السياق ذاته، توقفت الصحيفة عند الدور الذي لعبه الناخب الوطني محمد وهبي، الذي تولى قيادة المنتخب قبل انطلاق البطولة، مشيرة إلى أنه عمل على إرساء أسلوب لعب أكثر جرأة وفعالية على المستوى الهجومي، وهو ما انعكس على أداء المنتخب خلال مختلف مبارياته.
وأضاف التقرير أن المغرب قدم مستويات قوية منذ المواجهة الافتتاحية أمام البرازيل، قبل أن يحقق نتائج إيجابية أمام اسكتلندا وهايتي، ثم يتجاوز هولندا بركلات الترجيح في ثمن النهائي، ويقصي كندا بثلاثية نظيفة ليحجز مكانه بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
وفي ختام تقريرها، اعتبرت “إل باييس” أن المنتخب المغربي بات يمثل نموذجًا ناجحًا لتطور كرة القدم الإفريقية، مؤكدة أن النتائج التي حققها تمنحه أفضلية معنوية وفنية قبل استضافة نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، كما تعزز مكانته كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية، بعد حضوره المميز في نسختين متتاليتين من المونديال.