الرباط تخرج بالكتاب إلى الفضاءات العامة

تتوسع في العاصمة الرباط مبادرة “مكتبات القرب”، في خطوة تسعى إلى جعل الكتاب جزءا من الحياة اليومية للساكنة، تزامنا مع اختيار المدينة من طرف منظمة اليونسكو عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.

وشهدت المبادرة افتتاح مكتبة حضرية بحديقة “نزهة حسان” في 8 غشت الجاري، إلى جانب مكتبتين بموقع شالة الأثري في 15 غشت، فيما يرتقب إحداث فضاءات جديدة للقراءة ب”حدائق التجارب النباتية” وعدد من محطات الطرامواي خلال شهر شتنبر المقبل.

وتقوم الفكرة على إخراج الكتاب من فضائه التقليدي داخل المكتبات والخزانات، ووضعه في أماكن يرتادها المواطنون بشكل يومي، بما يتيح للأطفال والشباب والعائلات فرصة الوصول إلى الكتب والقراءة بشكل أكثر سهولة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج الاحتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب، وتشرف عليها لطيفة مفتقر، المفوضة العامة للبرنامج، في إطار تصور يراهن على تقريب المعرفة من مختلف فئات المجتمع وتقليص الفوارق في الولوج إلى القراءة.

واختيرت مواقع “مكتبات القرب” بناء على طبيعتها كفضاءات عمومية مفتوحة وكثيفة الاستعمال، بما يسمح بتشجيع القراءة الحرة، واكتشاف إصدارات جديدة، وخلق مساحات للنقاش حول الكتب، بهدف ترسيخ عادات جديدة للقراءة داخل المجتمع.

ولا تقتصر الرؤية على الحدائق والمواقع الثقافية، بل تمتد إلى وسائل النقل والفضاءات التي تشكل جزءا من المسار اليومي للرباطيين، في محاولة لجعل الكتاب حاضرا في مختلف الأماكن، وليس محصورا خلف جدران المؤسسات الثقافية.

ويأتي هذا التوجه ضمن البرنامج العام ل”الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026″، الذي يراهن على سنة حافلة بالأنشطة والمبادرات التي تجعل الكتاب أقرب إلى المواطن، من خلال الوصول إليه في الساحات والمتنزهات ووسائل النقل، وكذلك في المستشفيات ودور الشباب والمراكز الإصلاحية ودور الأيتام.

وكانت اليونسكو قد اختارت الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، لتكون بذلك رابع عاصمة ناطقة بالعربية تحظى بهذا اللقب، والأولى التي تعتمد الأمازيغية لغة رسمية، في محطة ثقافية دولية تضع القراءة والكتاب في صلب المشهد الحضري والثقافي للعاصمة المغربية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *